- قوله ( قدس سره ) : ( فيشمل الصغير الذي مات أبوه والمجنون . . . الخ ) ( 1 ) .
فتكون هذه المرسلة دليلا على ولاية الإمام ( عليه السلام ) ، وبأدلة النيابة يكون جميع ما
للإمام ( عليه السلام ) ثابتا للفقيه ، وإلا فمع قطع النظر عن هذه المرسلة لا دليل بالخصوص على ولاية الإمام ( عليه السلام ) في جميع هذه الموارد ، كما أنه لو لم نقل بتمامية أدلة النيابة لا دليل بالخصوص
على جواز تصدي الفقيه بالخصوص لجميع تلك التصرفات .
أما بيع مال اليتيم مع عدم القيم من قبل أبيه فلا دليل على ولاية الإمام ( عليه السلام ) والفقيه
بالخصوص عليه ، والضرورة العقلية أحيانا لا توجب إلا التصرف لا بمباشرة الإمام ( عليه السلام ) أو
الفقيه بالخصوص ، والاجماع لا يكشف عن مدرك تعبدي بعد وجود ما يمكن أن يكون
مدركا للمدعين للاجماع .
نعم ما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى من رواية نصب القاضي - الذي استعمله الخليفة
قيما على الصغار - يستفاد منها أن القاضي - حيث كان منصوبا من قبل الجائر - لم يكن
بنصبه للقيم اعتبار ، وإلا فلو كان من قبل الإمام ( عليه السلام ) كان له ذلك ، فيستفاد ولاية الإمام ( عليه السلام )
والفقيه معا منها ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يتعلق بها من الكلام .
وأما بيع مال المجنون فليس فيه - بعد دعوى الاجماع - إلا دعوى اقتضاء الضرورة
العقلية ، التي عرفت أنها لا توجب الاختصاص بالإمام ( عليه السلام ) والفقيه ، ومنه يعلم حال المريض
والمغمى عليه ، فإنه لا دليل على الولاية عليهما بالخصوص .
وأما الغائب فلا دليل على الولاية على التصرف في ماله ، ولا لاستيفاء الحق من ماله إلا
توهم دخوله في الممتنع ، لشموله للامتناع عن اختيار وعن غير اختيار ، وسيجئ ( 3 ) إن
شاء الله تعالى أن دليل الولاية على الممتنع على نحو لا يشمل ما إذا كان الامتناع قهريا ،
وأما الولاية عليه من حيث فك زوجته بالطلاق أو بالاعتداد بعدة الوفاة فهي ثابتة في
الجملة ، لورود النص برفع أمره إلى الإمام أو إلى الوالي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 11 .
( 2 ) تعليقة 352 .
( 3 ) في هذه التعليقة عند قوله ( وأن الممتنع . . . ) .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .