ولاية الفقيه
- قوله ( قدس سره ) : ( عدا ما ربما يتخيل من أخبار واردة . . . الخ ) ( 1 ) .
وتقريبها على الاجمال : أن الوارث من ينتقل إليه كل ما هو للمورث ومنه الولاية ، وأن
الخليفة بقول مطلق من يقوم مقام من استخلفه في كل ما هو له ، وأن تنزيل شخص منزلة
آخر بقول مطلق يقتضي أن يرتب على المنزل كل ما هو للمنزل عليه ، وأن الأمين على
الرعية هو المرجع في كل ما يتعلق بهم ، وأن نظره متبع في جميع الشؤون المتعلقة
بالأمانة ، وهذه أحسن ما يمكن الاستدلال به لمثل الولاية بالاستقلال ، والباقي يناسب
المقام الآخر ، وهو دخل إذنه في تصرف الغير ، كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى وجهه .
ويندفع : بأن المحتمل قويا أن يراد بالعلماء الأئمة ( عليهم السلام ) كما ورد عنهم ( عليهم السلام ) ( نحن العلماء ،
وشيعتنا المتعلمون ، وسائر الناس غثاء ) ( 3 ) ، وقد فسر أولوا العلم وأهل الذكر وأشباههما
الواردة في الكتاب بهم ( عليهم السلام ) ( 4 ) ، مع أن الخبر المتضمن للإرث يعين الموروث وهو العلم ( 5 )
كما في المتن .
والمراد من الخليفة أيضا هو من يقوم مقامهم في تبليغ الأحكام ، فإنه شأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
والإمام ( عليه السلام ) بما هما نبي ( صلى الله عليه وآله ) وإمام ( عليه السلام ) ، فإنه المناسب لقوله ( صلى الله عليه وآله ) حيث سئل عن خلفائه ( هم
الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنتي ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 154 سطر 1 .
( 2 ) تعليقة 339 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب صفات القاضي ح 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب صفات القاضي ح 6 ، 7 ، 8 ، 27 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 7