تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
المخالفة ليس بذاته من الوظائف الشرعية ، كذلك مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أوامره الشخصية كفران لنعمته ، وكل ما كانت النعمة أعظم كان الكفران أقبح . ومما ذكرنا تعرف وجه الاستدلال بالعقلي الغير المستقل ، فإن الأبوة ليست إلا حيثية مقدمية الأب إعدادا لتكوين الولد ، فإذا كانت مقتضية لوجوب إطاعته في أوامره الشخصية شرعا كانت المقدمية في مجاري الفيض ووسائط التكوين أقوى ، فتجب إطاعتهم ( عليهم السلام ) بنحو أولى . وهذا التقريب أولى مما ذكره ( قدس سره ) من كون حق الإمام ( عليه السلام ) على الرعية أعظم ، فإن حيثية الإمامة والرعية حيثية التربية الروحانية باخراجهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، فهو ملاك آخر غير ملاك الأبوة والمقدمية للتكوين ، فاقتضاء حق لوجوب الإطاعة لا يلازم اقتضاء حق آخر لوجوب الإطاعة شرعا بالمساواة فضلا عن الأولوية ، وإذا لوحظ حيثية التربية ، وأن تربية الروح أعظم من تربية الجسم ، فلازمه وجوب إطاعة كل متعلم لمعلمه شرعا مع أنه ليس كذلك فتدبر . * * *