بعد الاتفاق على ولاية الفاسق أبا كان أو جدا على تزويج الصغير والصغيرة ، مضافا إلى أن
اعتبار ولاية الأب والجد على الصغير وماله مغائر لاعتبار ولاية غيره ، بملاحظة أنه وماله
لأبيه ، فهو كالولاية والسلطنة على نفسه وماله عادلا كان أو فاسقا فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( إذ المحذور يندفع . . . الخ ) ( 1 ) .
بل لا استحالة فيه في حد ذاته ، إذ المنافي لحكمة رعاية الصغير وماله نصب من لا
يبالي به وبالتصرف في ماله ، فإذا كان مأمونا من هذه الجهة خصوصا بملاحظة شفقة
الأبوة ورأفته لم يمنع من نصبه فسقه عملا من غير هذه الجهة .
- قوله ( قدس سره ) : ( اطلاقات ما دل على أن مال الولد . . . الخ ) ( 2 ) .
أدلة الباب طوائف :
منها : ما دل على جواز تصرف الوالد في مال الولد لنفسه بالتصرف الغير المعاملي ( 3 ) .
ومنها : ما دل على جواز تصرفاته المعاملية لنفسه بالاقتراض من مال الولد ( 4 ) ، وبتقويم
جاريته على نفسه ( 5 ) .
ومنها : ما دل على جواز تصرفاته المعاملية الراجعة إلى الصغير كتزويجه ( 6 ) أو الاتجار
بماله ( 7 ) فنقول :
أما الطائفة الأولى : فهي أجنبية عما نحن فيه ، فإن مجرد جواز الأكل من مال الولد لا
يستدعي الولاية التي هي محل الكلام ، بل مطلق المتولي لأمر اليتيم له أن يأكل من ماله
بالمعروف إذا كان فقيرا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 152 سطر 13 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 152 سطر 15 وفي الأصل ( اطلاق ما دل . . . ) .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ، 5 ، 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 78 من أبواب ما يكتسب به
( 5 ) وسائل الشيعة باب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وباب 79 من أبواب ما يكتسب به
( 6 ) وسائل الشيعة باب 12 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 ، وباب 28 من أبواب المهور ج 2 ، وباب 33
من أبواب مقدمات النكاح وشرائطه .
( 7 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .