تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن هذا العلم غير مناف لقصد النقل . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن إشكال عدم التمكن من قصد النقل مع الالتفات إلى عدم قابلية بعض المبيع للنقل لا دخل له باشكال جهالة الثمن ، فإن الأول وارد ولو لم نقل باعتبار العلم بالثمن ، كما أن الثاني وارد ولو قلنا بمعقولية القصد ، نظرا إلى أن ثمن ما هو مبيع بالحمل الشايع شرعا مجهول ، مع أن هذا الوجه لا يجري في المسألة المتقدمة ، فإنا لو فرضنا أن نقل الخمر عرفا ممكن إلا أن نقل مال الغير عرفا غير ممكن لعدم الولاية على مال الغير عرفا ولا شرعا ، مع أن ما لا يقبل التملك أعم مما يقبله عرفا وما لا يقبله كالحشرات ، وما لا مالية له عرفا . كما أن اشكال جهالة الثمن لا دخل له بالغرر ، فإن الغرر منتف بسبب علمه بعدم الخطر في المعاملة ، لوقوع ما يوازي من الثمن بحسب القيمة الواقعية بإزاء المبيع ، وإنما المانع مجرد الجهل وقد مر سابقا حال الغرر والجهالة ( 2 ) . وأما مسألة القصد وامتناعه ففي مثل الفضولي يتوقف على البناء على مراجعة المالك ، وإلا فلا يعقل التسبب الجدي إلى نقل مال الغير سواء كان لنفسه أو للغير ، وفيما نحن فيه غير معقول ، إذا كان الغرض التسبب الجدي إلى نقله شرعا ، وأما ما لا مالية له أصلا فلا يعقل جعل الثمن بإزائه لا عرفا ولا شرعا ، وهو على الظاهر خارج عن محل الكلام . - قوله ( قدس سره ) : ( أما لوقوع المجموع في مقابل المملوك . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى أن الشق الأول خلف ، إذ لا واقع لجعل الثمن في قباله إلا في مورد الجعل المعاملي ، والشق الثاني باطل لأن المجانية في بيع الغاصب لم تكن من ناحية المعاملة ، كيف والمفروض أنها معاوضة ، بل كما مر من ناحية التسليط الخارجي ولم يفرض هنا مثله .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 151 سطر 33 . ( 2 ) تعليقة 302 ، عند قوله ( وأما مسألة جهالة الثمن ) . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 152 سطر 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 368 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي