تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وإن كان الثاني فنقول : مبنى الظهور الاطلاقي - للنصف في المشاع بين الحصتين - على أنه حيث لم يضفه إلى نفسه ولا إلى غيره فيكون مشاعا بين حصته وحصة غيره ، وقد عرفت ضعف المبنى ، وأنه يوجب البطلان لا الاشتراك ، فإن تعلق البيع بالمشاع من الحصتين يتوقف على ملاحظتهما ، لا على عدم ملاحظة خصوص كل منهما . وعلى فرض تسليم الاطلاق للوجه المزبور فوجوه الظهور الكلامي في الأصالة مختلفة : فإن كان الوجه هو الوجه الثاني ، فالأصالة المقابلة للفضولية بكون التمليك حقيقيا وهو مناف للفضولية ، لا بالاطلاق حتى يعارضه إطلاق النصف أو يقدم عليه . وإن كان الوجه هو الوجه الأول ، فالأصالة من ناحية الاطلاق وعدم التقييد بأحد العناوين من الولاية والوكالة والفضولية ، والظهور في المشاع بين الحصتين أيضا من ناحية الاطلاق وعدم الإضافة للمشاع إلى خصوص نفسه أو خصوص شريكه ، إلا أن الاطلاق الأول ينفي القيد ، والاطلاق الثاني يثبت القيد وهو كونه مشاعا بين الحصتين ، وتعلق البيع بحصة شريكه أيضا ، وظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق النافي للقيد . وإن كان الوجه هو الوجه الثالث فالأمر كالأول ، فإنه - حيث لم يقيده بغيره - يقال بأن البيع لنفسه ، وحيث إن عدم إضافة المبيع إلى نفسه وإلى شريكه يقتضي كونه لهما ، فهو مثبت للقيد الذي ينفيه إطلاق الاسناد ، فلا محالة يقدم ظهور المقيد على ظهور المطلق ، إلا أنك قد عرفت ضعف مبنى الظهور في المشاع بين الحصتين وسيجئ إن شاء الله تعالى في شرح بعض فقرات كلامه ( قدس سره ) ما يتعلق بالمقام . - قوله ( قدس سره ) : ( لأن بيع مال الغير لا بد فيه إما نية الغير . . . الخ ) ( 1 ) . ظاهره تعليل الظهور بذلك ، مع أنه لا مساس لمقام الثبوت بتحقق مقام الاثبات ، مضافا إلى أن مقام الثبوت لو كان مفروغا عنه فاللازم القطع بإرادة البيع لنفسه ، لفرض كونه في مقام البيع جدا مع فرض عدم إرادة الغير أو التنزيل منزلة الغير . والتحقيق : أن المفروض حيث إنه القصد إلى مدلول اللفظ فقط ، فلا بد من ملاحظة ما يقتضيه اللفظ الدال على إنشاء البيع واللفظ الدال على المبيع ، والثاني على الفرض ظاهر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 18 .
حاشية المكاسب — صفحة 346 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي