والمفروض عدم ملاحظة إضافته إلى نفسه وإلى شريكه حتى يكون المبيع إما حصته أو
حصة شريكه ، وإنما يبطل لأن صرف ما يقبل الإضافة إليه وإلى شريكه إلى خصوص
أحدهما أو إليهما معا تخصيص بلا مخصص ، فإذا لم يكن ظهور يوجب كون المشاع
مضافا إلى نفسه يبطل البيع عقلا ، وإلا فلا .
ومنها : أن ما يوجب الاختصاص إلى نفسه ، إما في قبال الظهور في المشاع بين الحصتين
كما في أول كلام المصنف ( قدس سره ) ، أو في قبال قابليته للإضافة إلى شريكه ، وفي قبال بطلان
البيع لعدم المخصص على قسمين ، إما ظهور مقامي أو ظهور كلامي .
وما يتصور في مرحلة الظهور لمقام التصرف وجوه :
أحدها : ظهور مقام التصرف في الصحيح ، ولا يكون التصرف صحيحا إلا إذا كان المبيع
نصفه المشاع ، لفرض كونه فضوليا بالإضافة إلى خصوص حصة شريكه ، أو المشاع بين
حصته وحصة شريكه ، والوجه حمل فعله على الصحيح ولا يكون إلا بيع نصفه المختص
به ، فيكون البايع مريدا إجمالا لما هو الصحيح بحسب مقام التصرف ، إذ المفروض تعليق
قصده على ما يقتضيه اللفظ ولو بضميمة مقام التصرف .
ثانيها : ظهور مقام التصرف في تصرفه في ماله ، بدعوى أنه الغالب من التصرفات
الصادرة من المتصرفين ، ومقتضاه في الفرض صحة البيع في حصة نفسه فقط .
ثالثها : ظهور مقام التصرف في تصرفه فيما له السلطنة عليه لا في خصوص ماله ، لكثرة
صدور التصرفات من الأولياء والوكلاء ، وحيث إن المفروض كونه فضوليا بالإضافة إلى
حصة شريكه فمقتضاه صحة تصرفه في خصوص حصة نفسه .
وأما ما يتصور من الظهور للكلام ، وهو ظهور الانشاء الكلامي فوجوه أيضا :
أحدها : ظهور قوله " بعت " و " ملكت " في كونه بما هو بايعا ومملكا ، لا بما هو منزل
منزلة الغير ولاية أو وكالة أو فضوليا ، ومنشأه إسناد البيع إلى نفسه لا بعنوان ، في قبال
خلافه وهو إسناده إلى نفسه بأحد العناوين ، ولذا لا يسمع منه دعوى الوكالة والفضولية ،
وهذا الظهور لا ينافي عدم ظهور " كاف " الخطاب في قوله " ملكتك " في خصوص
المخاطب من حيث نفسه ، بل إدعي أنه في الأعم من كونه وكيلا أو وليا أو غيرهما كما
تقدم عن المصنف ( قدس سره ) ومنا في بعض المباحث السابقة ، ومقتضاه في الفرض صحة البيع في
خصوص حصة نفسه .
حاشية المكاسب — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣٤٤