تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن ظهور التمليك في الأصالة من باب الاطلاق . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) أن أحد مباني الأصالة ظهور التمليك في الحقيقي الذي لا يتمشى إلا من المالك ، وهو أجنبي عن الاطلاق ، بل من باب ظهور المادة ، وأن باقي المباني من باب الاطلاق ، وقد مر ( 3 ) أن الصحيح هو المبنى الأخير ، وظهور التمليك في اتخاذ الملك لنفسه لا لغيره ، حيث إن اتخاذ الملك وإن كان قابلا في حد ذاته لكلا الأمرين ، إلا أن اتخاذ المملك الملك لنفسه كأنه ليس مقيدا بقيد يزيد على طبع التمليك القائم به عرفا ، دون اتخاذ الملك لغيره فإنه قيد يجب نصب الدال عليه ، فعدم تقييده دال على كونه لنفسه ، نظير الواجب لنفسه في قبال الواجب لغيره ، فإن عدم التقييد بكونه لغيره دال على كونه لنفسه . - قوله ( قدس سره ) : ( وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك . . . الخ ) ( 4 ) . قد مر ( 5 ) أن مفهوم النصف قابل للتقييد بالمعين وبالمشاع ، إلا أن الثاني كأنه لا يزيد على طبع النصف عرفا ، وإن كان قيدا له عقلا ، فمقتضى الاطلاق وعدم التقييد بما يوجب تعينه هي الإشاعة بالإضافة إلى العين ، وأما الإشاعة بالإضافة إلى حصتي الشريكين فهي أيضا بالاطلاق ، في قبال الاختصاص الذي هو قيد عرفا ، فعدم تقييد النصف المشاع بخصوص أحد الشريكين دليل على الإشاعة والاشتراك بين حصتهما . لكنك قد عرفت عدم سلامته عن المحذور ، فإن عدم التقييد بخصوص حصة هذا ولا بخصوص حصة ذاك لا يكون دالا على ملاحظة حصتهما معا ، ولا اطلاق بهذا المعنى إلا مع ملاحظة إضافة المشاع إلى الشريكين ، ولا يجدي عدم الإضافة وعدم الملاحظة ، فلا يبقى في البين إلا الإشاعة بالنسبة إلى نفس العين ، وهي غير الإشاعة في الحصتين ، فإن الأولى قابلة للاختصاص بكل منهما ، وللاشتراك بلحاظ زائد على الإشاعة في العين ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 23 . ( 2 ) تعليقة 306 . ( 3 ) تعليقة 306 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 23 . ( 5 ) تعليقة 306 ، عند قوله ( ومنها : أن مفهوم النصف . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 349 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي