- قوله ( قدس سره ) : ( لأن ظهور التمليك في الأصالة من باب الاطلاق . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر ( 2 ) أن أحد مباني الأصالة ظهور التمليك في الحقيقي الذي لا يتمشى إلا من
المالك ، وهو أجنبي عن الاطلاق ، بل من باب ظهور المادة ، وأن باقي المباني من باب
الاطلاق ، وقد مر ( 3 ) أن الصحيح هو المبنى الأخير ، وظهور التمليك في اتخاذ الملك لنفسه
لا لغيره ، حيث إن اتخاذ الملك وإن كان قابلا في حد ذاته لكلا الأمرين ، إلا أن اتخاذ
المملك الملك لنفسه كأنه ليس مقيدا بقيد يزيد على طبع التمليك القائم به عرفا ، دون
اتخاذ الملك لغيره فإنه قيد يجب نصب الدال عليه ، فعدم تقييده دال على كونه لنفسه ،
نظير الواجب لنفسه في قبال الواجب لغيره ، فإن عدم التقييد بكونه لغيره دال على كونه
لنفسه .
- قوله ( قدس سره ) : ( وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك . . . الخ ) ( 4 ) .
قد مر ( 5 ) أن مفهوم النصف قابل للتقييد بالمعين وبالمشاع ، إلا أن الثاني كأنه لا يزيد
على طبع النصف عرفا ، وإن كان قيدا له عقلا ، فمقتضى الاطلاق وعدم التقييد بما يوجب
تعينه هي الإشاعة بالإضافة إلى العين ، وأما الإشاعة بالإضافة إلى حصتي الشريكين فهي
أيضا بالاطلاق ، في قبال الاختصاص الذي هو قيد عرفا ، فعدم تقييد النصف المشاع
بخصوص أحد الشريكين دليل على الإشاعة والاشتراك بين حصتهما .
لكنك قد عرفت عدم سلامته عن المحذور ، فإن عدم التقييد بخصوص حصة هذا ولا
بخصوص حصة ذاك لا يكون دالا على ملاحظة حصتهما معا ، ولا اطلاق بهذا المعنى إلا
مع ملاحظة إضافة المشاع إلى الشريكين ، ولا يجدي عدم الإضافة وعدم الملاحظة ، فلا
يبقى في البين إلا الإشاعة بالنسبة إلى نفس العين ، وهي غير الإشاعة في الحصتين ، فإن
الأولى قابلة للاختصاص بكل منهما ، وللاشتراك بلحاظ زائد على الإشاعة في العين ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 23 .
( 2 ) تعليقة 306 .
( 3 ) تعليقة 306 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 23 .
( 5 ) تعليقة 306 ، عند قوله ( ومنها : أن مفهوم النصف . . . ) .