تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وتفصيل القول في ذلك : أن ظهور مقام التصرف إن كان مستندا إلى حمل فعله على الصحيح ، أو إلى غلبة التصرف فيما له السلطنة عليه ، فالولي والوكيل ليسا كالأجنبي ، لصحة تصرفهما في المشاع بين الحصتين ، ولفرض سلطنتهما على التصرف في المجموع ، فلم يبق مناف للظهور المقتضي للاشتراك ، وإن كان مستندا إلى غلبة التصرف في ماله وملكه فهما كالأجنبي ، من حيث عدم كون تصرفهما في مالهما وملكهما ، إلا أنك عرفت أن الصحيح أحد الأولين دون الأخير . وأما ظهور الكلام فإن كان مستندا إلى الوجه الأول - وهو كون البايع هو المتكلم بما هو بلا عنوان - ، أو الوجه الأخير - وهو كون التمليك بقول مطلق له لا لغيره - ، فهما كالأجنبي من حيث كونهما بايعين بما هما ولي ووكيل لا بذاتهما ، ومن حيث كون التمليك لغيرهما لا لهما . وإن كان مستندا إلى الوجه الثاني ، وهو كون التمليك الحقيقي لا يكون إلا ممن له السلطنة على التمليك ، فهما ليسا كالأجنبي لتمشي التمليك الحقيقي واتخاذ الملك لغيره من الوكيل والولي ، إلا أنك قد عرفت أن الصحيح هو الوجه الأخير ، وعليه فهما كالأجنبي لتحقق الظهور المنافي للظهور المقتضي للاشتراك . ومما ذكرنا تعرف أن جعلهما كالأجنبي بحسب ظهور مقام التصرف وعدم كونهما كالأجنبي بحسب ظهور الكلام - كما هو مقتضى سياق الكلام - ممكن ، لكنه مناف للنتيجة التي أفادها ( قدس سره ) ، والمناسب لهذه النتيجة جعل ظهور المقام بحسب ما يناسبه من المبنى مستندا لعدم كونهما كالأجنبي ، وجعل ظهور الكلام بحسب ما يناسبه من المبنى مستندا لكونهما كالأجنبي . وحيث عرفت الصحيح من المباني للظهورين تعرف أن النتيجة هو الاشتراك على المبنى الصحيح لظهور مقام التصرف ، وعدم الاشتراك على المبنى الصحيح لظهور الكلام في نفسه ، وأما بلحاظ ورود ظهور النصف على ظهور الانشاء ، فالنتيجة هو الاشتراك وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق بوروده عليه .
هامش
( 1 ) تعليقة 311 .