تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بيع نصف الدار - قوله ( قدس سره ) : ( وإلا فإن علم أنه لم يقصد بقوله " بعتك " . . . الخ ) ( 1 ) . ليس الغرض خلو الكلام عن الإرادة الجدية ، وإلا فلا معنى لتحقيق حال الظهور ، حيث لا معنى لحجيته إلا على المراد الجدي ، بل الفرض خلوه عن الإرادة التفصيلية ، مع تعلق إرادته الجدية إجمالا بما يقتضيه ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام ، حتى يعقل البحث عن حال الظهور . ثم إن تحقيق الحال يقتضي رسم أمور : منها : أن الكسر المشاع - كالنصف مثلا - ماذا ؟ وما معنى إشاعته وسريانه ؟ فإن الجزئي الحقيقي الخارجي لا سريان له ، فما معنى القسمة السارية في الكل ؟ وسريان الطبيعي في أفراده يوجب أن يكون المشاع كليا ، فبماذا يفترق عن الكلي في المعين ، مع أنهما متقابلان ولكل منهما أحكام خاصة ؟ ومن الواضح أن كون الشئ منقسما إلى قسمتين متساويتين في نفسه لا يتقوم بكونه مملوكا لشخصين ، حتى يتوهم أن معنى الكسر المشاع كون الواحد طرفا لإضافة واحدة قائمة بشخصين ، أو أن الملكية قبل الافراز لها نحو من الضعف فيعبر عنه بالكسر المشاع بحسب تفاوت مراتب الملكية قوة وضعفا ، فإن الشئ له نصفان بنحو الإشاعة سواء كان مملوكا أم لا ، فضلا عن لزوم كونه مملوكا للمتعدد بحسب درجات الكسر من النصف والثلث والربع . والتحقيق : أن الشئ القابل للقسمة في نفسه موجود واحد ، ومن حيث القبول للانقسام يكون وجوده بالفعل وجود الأقسام بالقوة ، فالأقسام موجودات خارجية لكنها قبل الافراز
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 15 .
حاشية المكاسب — صفحة 341 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي