بيع نصف الدار
- قوله ( قدس سره ) : ( وإلا فإن علم أنه لم يقصد بقوله " بعتك " . . . الخ ) ( 1 ) .
ليس الغرض خلو الكلام عن الإرادة الجدية ، وإلا فلا معنى لتحقيق حال الظهور ، حيث
لا معنى لحجيته إلا على المراد الجدي ، بل الفرض خلوه عن الإرادة التفصيلية ، مع تعلق
إرادته الجدية إجمالا بما يقتضيه ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام ، حتى يعقل البحث عن
حال الظهور .
ثم إن تحقيق الحال يقتضي رسم أمور :
منها : أن الكسر المشاع - كالنصف مثلا - ماذا ؟ وما معنى إشاعته وسريانه ؟ فإن الجزئي
الحقيقي الخارجي لا سريان له ، فما معنى القسمة السارية في الكل ؟ وسريان الطبيعي في
أفراده يوجب أن يكون المشاع كليا ، فبماذا يفترق عن الكلي في المعين ، مع أنهما متقابلان
ولكل منهما أحكام خاصة ؟
ومن الواضح أن كون الشئ منقسما إلى قسمتين متساويتين في نفسه لا يتقوم بكونه
مملوكا لشخصين ، حتى يتوهم أن معنى الكسر المشاع كون الواحد طرفا لإضافة واحدة
قائمة بشخصين ، أو أن الملكية قبل الافراز لها نحو من الضعف فيعبر عنه بالكسر المشاع
بحسب تفاوت مراتب الملكية قوة وضعفا ، فإن الشئ له نصفان بنحو الإشاعة سواء كان
مملوكا أم لا ، فضلا عن لزوم كونه مملوكا للمتعدد بحسب درجات الكسر من النصف
والثلث والربع .
والتحقيق : أن الشئ القابل للقسمة في نفسه موجود واحد ، ومن حيث القبول للانقسام
يكون وجوده بالفعل وجود الأقسام بالقوة ، فالأقسام موجودات خارجية لكنها قبل الافراز
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 15 .