من قبل ، نعم على الكشف بنحو الشرط المتأخر يكون البيع صحيحا بالإضافة إلى
المجموع من الأول ، إلا أن المصنف ( قدس سره ) لا يقول بالكشف بهذا الوجه ، ويرى أن الكشف
بهذا المعنى مما لا يقول به المشهور أيضا .
ثم إن لزوم الربا وبيع الآبق بلا ضميمة مبني على ما هو المعروف من كون المخالف ،
للجنس مصححا لبيع المتجانسين بزيادة ، لا أن الزيادة تنصرف إلى المخالف ويقع
المجانس بإزاء ما يساويه ، وعلى ما هو المشهور بل المسلم من أن الضميمة مصححة لبيع
الآبق ، لا أنها تقع بإزاء الثمن - كما يوهمه بعض الأخبار ( 1 ) - وإلا فالبيع صحيح في الأول مع
الرد ، كما أنه لا بيع بالإضافة إلى الآبق في الثاني ، فما عن الفقهاء وفي بعض الأخبار في
مقام التعليل لصحة البيع في المقامين من باب الحكمة ، وإلا لا يمكن الالتزام بلوازمه فيهما
كما هو واضح .
ثم اعلم أنه لا منافاة بين كون التعليل المزبور من باب الحكمة ، وما ذكرناه ( 2 ) سابقا في
إبداء الفارق بين مسألة اعتبار العلم بالعوضين وهاتين المسألتين ، فإن المراد هنا اعتبار كون
العوضين متخالفين فيما يؤثر فيه عقد البيع ، واعتبار الضميمة للآبق فيما يؤثر فيه العقد ،
ومع الفضولية وعدم الإجازة ليس ما يؤثر فيه العقد متخالفي الجنس ، وليس الآبق الذي
يؤثر فيه العقد ذا ضميمة ، وإن لم تكن الزيادة بإزاء ما يخالف ولا بإزاء الضميمة فتدبر .
كيفية التقويم
- قوله ( قدس سره ) : ( أن يقوم كل منهما منفردا . . . الخ ) ( 3 ) .
أي في قبال قيمتهما مجتمعين ، لا في قبال قيمة كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ،
لما سيجئ إن شاء الله تعالى أن كل صفة موجودة في العوضين تختلف بها الرغبات لا بد
من ملاحظتها في مقام التقويم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .
( 2 ) تعليقة 302 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 23 .