تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
من قبل ، نعم على الكشف بنحو الشرط المتأخر يكون البيع صحيحا بالإضافة إلى المجموع من الأول ، إلا أن المصنف ( قدس سره ) لا يقول بالكشف بهذا الوجه ، ويرى أن الكشف بهذا المعنى مما لا يقول به المشهور أيضا . ثم إن لزوم الربا وبيع الآبق بلا ضميمة مبني على ما هو المعروف من كون المخالف ، للجنس مصححا لبيع المتجانسين بزيادة ، لا أن الزيادة تنصرف إلى المخالف ويقع المجانس بإزاء ما يساويه ، وعلى ما هو المشهور بل المسلم من أن الضميمة مصححة لبيع الآبق ، لا أنها تقع بإزاء الثمن - كما يوهمه بعض الأخبار ( 1 ) - وإلا فالبيع صحيح في الأول مع الرد ، كما أنه لا بيع بالإضافة إلى الآبق في الثاني ، فما عن الفقهاء وفي بعض الأخبار في مقام التعليل لصحة البيع في المقامين من باب الحكمة ، وإلا لا يمكن الالتزام بلوازمه فيهما كما هو واضح . ثم اعلم أنه لا منافاة بين كون التعليل المزبور من باب الحكمة ، وما ذكرناه ( 2 ) سابقا في إبداء الفارق بين مسألة اعتبار العلم بالعوضين وهاتين المسألتين ، فإن المراد هنا اعتبار كون العوضين متخالفين فيما يؤثر فيه عقد البيع ، واعتبار الضميمة للآبق فيما يؤثر فيه العقد ، ومع الفضولية وعدم الإجازة ليس ما يؤثر فيه العقد متخالفي الجنس ، وليس الآبق الذي يؤثر فيه العقد ذا ضميمة ، وإن لم تكن الزيادة بإزاء ما يخالف ولا بإزاء الضميمة فتدبر .

كيفية التقويم

- قوله ( قدس سره ) : ( أن يقوم كل منهما منفردا . . . الخ ) ( 3 ) . أي في قبال قيمتهما مجتمعين ، لا في قبال قيمة كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ، لما سيجئ إن شاء الله تعالى أن كل صفة موجودة في العوضين تختلف بها الرغبات لا بد من ملاحظتها في مقام التقويم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 2 ) تعليقة 302 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 23 .
حاشية المكاسب — صفحة 338 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي