تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بالمجموع - وإن كانت الملكية ربما تقوم بمتعدد - فلا بد من عدم الجهل بما وقعت عليه المعاوضة تسبيبا ، دون البيع بالحمل الشايع فضلا عن الملكية ، إذ من الواضح عدم اعتبار علم المالك ، كما أن تملك الزائد على ما بذله في المتجانسين في صورة تعدد المالك غير ضائر ، وكذلك في ما إذا كان المبيع الآبق لأحدهما والضميمة لآخر ، فإن تملك ما بإزاء الآبق غير ضائر ، وإنما المضر بيعه بلا ضميمة . ومقتضى هذا البيان وإن كان صحة بيع المتجانسين بزيادة إذا كان ما يخالفه ملكا للغير ولم يجزه ، وكذلك بيع الآبق بضميمة للغير ولم يجزه ، مع أنه لا يصح البيع فيهما على الفرض ، فيعلم اعتبار الضميمة في البيع بالحمل الشايع ، واعتبار عدم الزيادة في المتجانسين في البيع بالحمل الشايع . إلا أن يقال بخصوصية في المسألتين ، من حيث ورود النص في لزوم الضميمة للآبق ، ليكون بإزاء ما نقده المشتري شئ فعلا ، وما في باب الربا من أن اعتبار ضم غير الجنس ، لأن يقع الزائد بإزاء ما يخالفه في الجنس ، وليس فيما نحن فيه شئ يوجب اعتبار رفع الجهالة في مرحلة البيع بالحمل الشايع ، على خلاف طبع الاشتراط الذي له مساس بمرحلة السبب ، ولا حاجة حينئذ إلى دعوى أنه القدر المتيقن من الاجماع القائم على اعتبار رفعها في البيع . - قوله ( قدس سره ) : ( كلزوم الربا وبيع الآبق من دون ضميمة . . . الخ ) ( 1 ) . إذا كان المخالف في الجنس والضميمة للغير ولم يجز بيعهما ، وتوضيح الحال فيهما : أنه قد تبين - مما ( 2 ) ذكرناه في الموانع العامة المتقدمة - أن المانع غير مقصور على صورة الرد ، بل على الإجازة الناقلة أيضا يرد المحذور ، فإن الضميمة إنما تصح بالإجازة لا قبلها ، مع أن البيع بالإضافة إلى الآبق وبالنسبة إلى المتجانسين بزيادة صحيح من الأول ، بل قد مر ( 3 ) أن الأمر كذلك على الكشف المشهوري المبني على الانقلاب ، فإنه لا يصح البيع بالإضافة إلى الضميمة قبل وجود سبب الانقلاب ، مع أنه صحيح بالإضافة إلى ما تنضم إليه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 22 . ( 2 ) تعليقة 302 . ( 3 ) تعليقة 302 .
حاشية المكاسب — صفحة 337 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي