تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فالصحيح التفصيل بين ما إذا قلنا بمانعية تلك الموانع الآتية فلا يصح في المملوك - وإن قلنا بصحة الفضولي - رد أو أجاز إلا على الشرط المتأخر ، وإن قلنا بعدم مانعيتها فيصح في المملوك - وإن قلنا ببطلان الفضولي - ، هذا إن كان النظر إلى ما تقتضيه القاعدة . وأما بالنظر إلى النص والاجماع فالبيع صحيح في المملوك قلنا بمانعية الموانع في نفسها أم لا ، قلنا بصحة الفضولي أم لا . وأما تحقيق حال الموانع المتقدمة فنقول : أما مسألة عدم تبعض العقد الواحد البسيط فمختصر القول فيها : أن الانشاء وإن كان واحدا ، وما تسبب به إليه من الملكية وإن كان كذلك ، إلا أن وحدة التمليك والملكية طبيعية لا شخصية ، لوضوح تعدد اعتبار الملكية بتعدد المملوك ، لا أن المالين معا ملك واحد ، بحيث تكون الإضافة الشخصية قائمة بالمتعدد ، ومع تعدد الملكية يتعدد التمليك ، لأن الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، وليس العهد إلا الجعل والقرار المعاملي المتعلق بالملكية ، ولا العقد إلا ارتباط أحد القرارين بالآخر ، فلهما وحدة طبيعية وتعدد بالشخص ، وعدم تجزي البسيط لا ينافي تعدده . وأما مسألة عدم تبعية العقد للقصد : نظرا إلى تعلق العقد والقصد بالمجموع ، فلو وقع غير المجموع لزم عدم تبعية العقد للقصد . فمندفعة : بأن المراد من تعلق القصد بالمجموع إما تعلق القصد بملكية المجموع أو بمجموع الملكيات . والأول : خلاف الواقع لأن المفروض أن كل واحد من المالين مملوك لا مجموعهما بما هو واحد بالاعتبار ، بل لا معنى لملكية مجموعهما الذي هو واحد بالاعتبار ، فإن القابل لإضافة الملكية الحقيقية والاعتبارية هي الأموال الحقيقية دون الواحد بالاعتبار الذي لا خارجية له . والثاني : أيضا كذلك ، لأن الملكيات المتعددة الحاصلة بالعقد المتقوم بالقصد - باعتبار وجودها من العاقد بسببه - من أفعاله التوليدية التسبيبية ، دون مجموع الملكيات ومجموع التمليكات الذي هو واحد اعتباري ينتزع من ملاحظة ما صدر منه بنحو الوحدة في اللحاظ ، فما هو من أفعاله الصادرة منه قصدا متعدد ، وما هو واحد بالاعتبار غير مقصود له ، بل هو انتزاعي من أفعاله إذا لوحظت بنحو الوحدة ، فلا محالة يتوقف إيجاده في
حاشية المكاسب — صفحة 334 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي