بيع المملوك وغيره
- قوله ( قدس سره ) : ( فعلى القول ببطلان الفضولي . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن ما أفاده ( قدس سره ) من التشقيق والحكم بظهور الصحة على القول ببطلان
الفضولي ، بنفي الريب في الصحة على القول بصحة الفضولي غير خال عن المناقشة ،
وذلك لأن الموانع الآتية - من عدم تبعض العقد ، وعدم تبعية العقد للقصد ، وعدم الرضا
بالبعض ، وجهالة الثمن الواقع بإزاء ما يملك عند التقسيط - إن كانت مانعة حقيقة فالعقد
باطل في المملوك ، وإن قلنا بصحة الفضولي سواء رد أو أجاز ، وإن لم تكن مانعة فالعقد
في المملوك صحيح ، وإن قلنا ببطلان الفضولي فنفي الريب في الصحة - مع القول بصحة
الفضولي مع الإجازة ومع الرد - لا وجه له .
نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة بنحو الشرط المتأخر ، وقلنا بصحة الفضولي فالعقد
صحيح من حين انعقاده في الجميع ، وإن قلنا بأن الموانع الآتية مانعة ، إذ مع فرض تأثير
الإجازة من الأول لا تبعيض ، ولا خلاف تبعية العقد للقصد ، ولا انتفاء الرضا ، ولا جهالة
الثمن من الأول .
بخلاف ما إذا كانت الإجازة ناقلة فإن صحة العقد في المملوك من حين انعقاده يستلزم
جميع المحاذير المتقدمة ، وكذا إذا كانت كاشفة بنحو الانقلاب ، فإنه ما لم تتحقق الإجازة
لا انقلاب ، فيستلزم صحة العقد - في المملوك فقط قبل الانقلاب - ما تقدم من المحاذير .
وأوضح من الكل ما إذا رد البيع ، ولا يمكن حمل كلامه ( قدس سره ) على كاشفية الإجازة بنحو
الشرط المتأخر ، فإنه ( قدس سره ) يرى أن الإجازة - على القول بكاشفيتها - مبنية عند المشهور على
الانقلاب ، مضافا إلى تصريحه بأن الأمر كذلك حتى مع الرد .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 16 .