تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومع منعه واختيار المباشرة بنفسه تنحصر المقدمة المباحة للرد الواجب في استرداد المالك فيتعين الرد بهذه المقدمة ، ويجب البذل حينئذ ما لم تكن المؤنة ضررا زائدا على ما يقتضيه طبع الرد الواجب ، وإلا فلا ، لقاعدة الضرر الحاكمة على أدلة التكاليف . - قوله ( قدس سره ) : ( وطلب من الأول عوضا عن الاسترداد . . . الخ ) ( 1 ) . أي عوضا عن عمله زيادة على المؤنة التي يتوقف عليها الرد ، وربما يحتمل وجه رابع ، وهو ما إذا كان له عمل يقابل بالأجرة ، وهو مستدرك ، فإن مفروض كلام المصنف ( رحمه الله ) ذلك ، ولذا كان التفصيل المذكور في كلامه ( رحمه الله ) بين ما إذا طلب الزائد على الأجرة المتعارفة وعدمه . والصحيح من الوجوه هو الوجه الأخير ، لأن المفروض انحصار المقدمة في استرداد المالك ، والمفروض أن عمله كعمل غيره محترم ، فيجب الرد بهذه المقدمة التي ليس أخذ الأجرة عليه أكلا بالباطل ، وإنما لا يجب بذل الزائد على المتعارف لكونه ضررا منفيا بالقاعدة . وأما تنزيله منزلة التعذر حتى لا يجب الرد ، بل بدل الحيلولة فلا موجب له ، فإن طلب الأجرة على الاسترداد لا يوجب تنزيل الرد منزلة التعذر ، بل يؤكد إمكانه وتيسره ، وتمكن المالك منه كتمكن غيره ، ولا يتنزل إلى بدل الحيلولة مع إمكان رد العين بالنحو المتعارف فتدبر جيدا . * * *
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 13 .