تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يوجب الضمان ومطالبة البدل ، حيث لا مضمن له لورود الملك على التالف لا التلف على الملك ، وليس كفرض وجود العين في العهدة وملكه بما هو كذلك ، فإن أثر مثل هذا الملك جواز مطالبة البدل دون غيره فافهم وتدبر . وثالثا : أن مقتضى المعاوضة جواز رجوع الدافع إلى السابق كاللاحق ، فإنه على الفرض كالمالك . ودعوى : الفرق بصيرورة اللاحق حائلا بين العين وبين السابق ، فهو الموجب لاستقرار العوض في ذمته ، فلذا ليس له الرجوع إليه . مدفوعة : بما تقدم من أن مجرد وضع يد اللاحق لا يوجب امتناع الرد ، والتلف المتعقب له غير مستند إليه ولا إلى غيره ، كما أنه من البين أن مجرد وضع يده لا يوجب استقرار العوض في ذمة السابق ، وإلا لحصل بوضع يد السابق لتساوي الأيدي في مقتضاها . ومنه يعلم أن الاستناد إلى الرجوع إلى سببية اللاحق لاستقرار العوض في ذمة السابق أردء الوجوه لا أنه مقتضى التحقيق .

الوجه الرابع

للرجوع وعن بعض الأعلام ( قدس سره ) ( 1 ) وجه آخر للرجوع مدعيا لاستفادته من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( على اليد ما أخذت ) ( 2 ) ومقتضاه تصحيح ما أفاده شيخه العلامة المصنف ( قدس سره ) ، مع الالتزام بحصول المعاوضة بين المالك والضامن الأول ، وبين الضامن الأول والثاني ، وبين الثاني والثالث وهكذا . وتقريبه بتوضيح مني : هو أن ظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( على اليد ما أخذت ) أن نفس المأخوذ خسارة لذي اليد ، ومقتضى كونه خسارته أمران : أحدهما : دخوله قبل تلفه في ملكه ليكون بعينه خسارة منه . وثانيهما : أن دخوله في ملكه وتلفه منه مع أنه لم يبذل بإزائه شيئا لا يوجب صدق عنوان الخسارة ، إلا إذا اشتغلت ذمته ببدل لمالكه الذي خرج المأخوذ من ملكه ، حتى يكون
هامش
( 1 ) هو المحقق الرشتي في كتاب الغصب 120 ( منه ( قدس سره ) . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 345 حديث 10 .
حاشية المكاسب — صفحة 327 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي