تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
غير مناف لوحدة ما في العهدات . وأما استفادة التكليف المحض من سائر الأدلة - فهي على فرض التسليم - لا تدل على ثبوت التكليف بمجرد وضع اليد أو مع التلف القهري ، كقوله تعالى * ( فمن اعتدى عليكم ) * ( 1 ) و * ( إن عاقبتم فعاقبوا ) * ( 2 ) وأشباه ذلك ، فإن موردها في الماليات هو الاتلاف الذي هو مصداق الاعتداء والمعاقبة ، وأما قوله ( عليه السلام ) ( الغصب كله مردود ) ( 3 ) فالظاهر أنه لا نظر له إلى الضمان بل إلى وجوب رد العين فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أنه لا يكاد يفهم الفرق بين . . . الخ ) ( 4 ) . ليس غرضه ( قدس سره ) عدم الفرق بين التكليف والوضع ليورد عليه ( 5 ) بوضوح الفرق بينهما ، بل غرضه عدم الفرق بينهما هنا بملاحظة ترتب أحكام الملك على ما هو مضمون على جميع ذوي الأيدي ، فيعلم منه أن كيفية الضمان واحدة ، وأن الكل من باب اشتغال الذمة ، وأن المالك يملك مالا على الجميع ، فقوله ( رحمه الله ) فيما بعد ( مع أنه لا يكاد يعرف . . . الخ ) متمم لهذا الايراد لا أنه إيراد مستقل . نعم ما أفاده ( قدس سره ) من أن المالك يملك هنا شيئا بترتب ( 6 ) عليه آثار الملك صحيح ، لكن حصره في اشتغال الذمة محل نظر ، لامكان الالتزام ببقاء العين المملوكة في العهدة حتى بعد التلف ، فيترتب عليها آثار الملك كما سيجئ ( 7 ) إن شاء الله تعالى . ثم إن ما أفاده ( قدس سره ) لا ينافي التزامه ( رحمه الله ) بانتزاع الوضع من التكليف ، فإن غرضه أن سنخ التكليف المتوجه إلى الجميع سنخ واحد ينتزع منه الوضع ، لا أنه بالنسبة إلى بعضهم بحيث لا ينتزع منه الوضع ، وبالإضافة إلى الآخر ينتزع منه الوضع ، فلا منافاة بين كلامه هنا
هامش
( 1 ) البقرة آية 194 . ( 2 ) الممتحنة آية 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 3 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 4 . ( 5 ) حاشية اليزدي 185 سطر 31 . ( 6 ) هكذا في الأصل والصحيح ( يترتب ) . ( 7 ) كما في التعليقة الآتية .