تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عدم إمكان التأدية ، فلا خسارة فعلية إلا للمالك الأصلي على ذوي الأيدي ، فلو كانت فعلية الخسارة موجبة لملك من عليه الخسارة لكان أولوا الأيدي مالكين عند التلف جميعا ، وحيث لا معنى لملك كل واحد للعين ببدلها ، حيث إنه ليس للعين إلا بدل واحد ، ولا يعقل تملك جماعة لعين واحدة مستقلا ، فلا محالة يكون ملك العين بدليا ، وملك مالكها لبدلها أيضا بدليا ، وعلى أي حال لا دليل على ضمان الملك الشأني ، ولا على تملكه بالبدل حتى ينتج ما أفيد . وثالثا : لا موجب لملك العين ببدلها قبل التلف ، إذ لا موجب للبدل قبل التلف ، حيث لا تدارك قبل تلف المالية حتى يقال بأن تداركه بعنوان تملك العين ببدلها ، كما لا معنى لأن يملك العين بعد تلفها بالبدل ، إذ - مع ما فيه من عدم معنى لملك التالف - لا يلائم المقصود من كون العين بعينها خسارة من ذي اليد ، بل حيث تلفت في ملك مالكها كانت خسارة منه ، فيكون تملكها بعد تلفها بالبدل أو لزوم تداركها بالبدل كلاهما تدارك خسارة المالك ، فلا يكون ظهور " على اليد " في كون المأخوذ بعينه خسارة ، لا أن بدله خسارة محفوظا . ورابعا : أن مرجع الضمان المستفاد من قوله ( عليه السلام ) ( على اليد ) إن كان إلى التملك بالبدل - لا التدارك المحض بالبدل تحفظا على كون المأخوذ خسارة بعينه - فالضامن الأول يملك المأخوذ ببدله عند تلفه ، والضامن الثاني لا يملكه حينئذ إلا من الضامن الأول لا من المالك الأصلي ، وإلا لم يكن وجه لرجوع السابق إلى اللاحق ولا منهما معا ، إذ ليس المأخوذ حال الانتقال إلا ملك أحدهما ، وإذا كان الضامن الثاني متملكا للمأخوذ ببدله من الضامن الأول كانت ذمته مشتغلة بالبدل للضامن الأول ، لا له وللمالك بدلا . وعليه فلا بد لهذا القائل من دعوى أنه ضامن للمالك الأصلي بسبب وضع يده على ما هو ملك له فعلا بعنوان التدارك المحض ، وضامن للضامن الأول بسبب وضع يده على ما هو ملك له شأنا بعنوان التملك بالعوض ، فيلزمه الجمع بين الأمرين من كون المأخوذ خسارة ببدله لا بنفسه على الأول ، وخسارة بنفسه على الثاني وهو خلف ، من حيث التحفظ على ظهور الرواية في كون المأخوذ بعينه خسارة لا من حيث اقتضائه للخسارة .