تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وما تقدم ( 1 ) منه في تفسير العهدة والذمة بارجاعهما إلى وجوب تدارك التالف وبقية الكلام في محله .

الوجه الثالث

للرجوع - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن تملك غير من تلف المال . . . الخ ) ( 2 ) . قد عرفت وجه المعاوضة القهرية ، وأنها مع تسليم المقدمة مما لا محيص عنه ، ولبعض أجلة المحشين ( 3 ) وجه آخر للرجوع وهو دعوى المعاوضة القهرية بين الدافع والمالك - لا بين الدافع ومن تلف المال عنده كما عن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) - بتقريب : أن العين التالفة باقية على ملك مالكها ، ولذا يصح الصلح عليها واحتسابها خمسا أو زكاة ونحو ذلك ، وأن المدفوع عوض عن ملك ( 4 ) العين التالفة ، وأن مقتضى البدلية والعوضية عدم بقاء العين التالفة على ملك مالكها ، وإلا لزم الجمع بين العوض والمعوض ، وهو مناف لقيام العوض مقام المعوض . توضيحه : أن الملكية وإن لم تكن من المقولات الحقيقية - حتى لا يعقل تعلقها بالتالف والمعدوم - بل من الاعتبارات ، واعتبار ملكية التالف - وإن كان في حد ذاته ممكنا - إلا أنه لغو ، حيث لا يعتبر العرف مالكية الإنسان لأمواله التالفة في مدة عمره . نعم إذا كان أثر مصحح للاعتبار يمكن شرعا وعرفا اعتبار ملكية المعدوم والتالف ، وهنا لمكان اعتبار وجود العين في عهدة ذي اليد لا في ذمته - فإنها وعاء الأموال ، والعهدة وعاء الأعيان الخارجية - لا مانع من اعتبار ملكيتها ، لأن ملكيتها لا باعتبار كونها تالفة ، بل باعتبار كونها موجودة في العهدة ، وبهذا الاعتبار يصح الصلح عليها واحتسابها ، وحينئذ إذا قام المدفوع مقامها لفرض كونه بعنوان البدلية قامت مقام المدفوع ، فيضاف البدل إلى المالك وتضاف العين إلى الدافع ، وإلا لم تحصل البدلية ، بل كان ملكا لا بعنوان البدلية ،
هامش
( 1 ) في بحث المقبوض بالعقد الفاسد في الجزء الأول . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 149 سطر 6 . ( 3 ) حاشية اليزدي 186 سطر 14 . ( 4 ) هكذا في الأصل ويحتمل أنها ( تلك ) .