بعنوان الوفاء ، فإن مقتضى الوفاء بالمعاملة مع المالك تسليط المالك لا غيره وسيجئ ( 1 )
إن شاء الله تعالى زيادة توضيح له .
ثالثها : أن التسليط لو كان مملكا لما صحت الإجازة من مالك المبيع حتى على النقل كما
تقدم ( 2 ) ، مع أنه لا ينبغي الريب في صحة الإجازة .
والجواب : على مسلكه ( قدس سره ) أنه ينافي كون التسليط مملكا مطلقا لا على تقدير عدم
الإجازة ، وقد مر الكلام فيه ( 3 ) مفصلا ، ولعله أشار ( رحمه الله ) إليه بقوله " فتأمل " .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهل يجوز للبايع التصرف فيه . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى أن جواز التصرف حتى الموقوف على الملك غير موقوف على كون التسليط
مملكا ، بل التسليط إذا كان مفيدا لإباحة التصرف حيث إنه ليس بعنوان الوفاء بالمعاملة
ولو تشريعا ، فلا محالة يجوز للبايع التصرف ، وجواز التصرف المطلق من قبل المالك
يقتضي جوازه كذلك شرعا ، ومقتضاه حصول الملك للمتصرف عند تصرفه ، ولا يكون
أكلا للمال بالباطل ، فإنه إنما يكون كذلك إذا كان الأكل بنفس المعاملة الفاسدة ، لا
بالتسليط عن رضا المفروض كونه مفيدا لجواز التصرف ، نعم تصرف المشتري في المبيع
أكل للمال بالباطل ، حيث إنه لا سبب له إلا المعاملة الفاسدة .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما لو كان تالفا فالمعروف عدم . . . الخ ) ( 5 ) .
توضيح المقام بالتكلم أولا في مقتضيات الضمان ، وثانيا في مسقطاته فنقول :
مقتضى الضمان : قاعدة اليد ، وقاعدة الاحترام ، وقاعدة الإقدام ، وقاعدة ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده .
أما قاعدة اليد : فشمولها في ذاتها لما نحن فيه من حيث وضع اليد على الثمن -
المفروض بقائه على ملك مالكه لفرض فساد المعاملة - واضح ، إلا أن يقال إنها لا تعم اليد
هامش
( 1 ) التعليقة الآتية .
( 2 ) تعليقة 255 .
( 3 ) تعليقة 255 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 145 سطر 12 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 145 سطر 13 .