تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بعض الآثار لا أنها طريق حقيقة إلى ملكية العين للحالف . وأما الثاني : وهو الرجوع بالترافع عند الحاكم ، فلا مانع من رجوعه إلا إقراره بشرائه منه صحيحا ، فيكون اعترافا بمالكيته ، وأن المدعي كاذب ، فإن علم باستناده إلى يده فقد ظهر خلافه بأمارة أقوى منها فلا إقرار منه . وإن علم عدم استناده إليه بأن أصر على كونه مالكا - حتى بعد قيام البينة - فإقراره مانع عن رجوعه عند الحاكم ، فإن مقتضاه صحة البيع بنظره ، وأن المدعي كاذب وهو بالتصرف فيما أخذه غاصب . وإن لم يعلم استناده في اعترافه إلى اليد ، فظاهر حال المتعاملين الاستناد في الإقدام على الشراء إلى اليد ، وظاهر قوله " أنه مالك ، وأني قد اشتريته منه " - لمكان كشف اللفظ عن الواقع - هو الاستناد إلى غير اليد التي هي إمارة على الملك ، وحيث إن ظاهر اللفظ حجة دون ظاهر الحال ، فيحمل إقراره على استناده فيه إلى غير اليد ، فيمنع عن رجوعه إلى المشتري عند الحاكم . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن كان الثمن باقيا استرده . . . الخ ) ( 1 ) . ملخص ما ذكره في وجه الاسترداد ثلاثة : أحدها : عدم الموجب لكون التسليط مملكا ، لأن النواقل مضبوطة ليس التسليط منها ، وعلى فرض كونه تمليكا فعليا بلا عوض فهو هبة يجوز الرجوع فيها مع بقاء الموهوب ، وقد مر تفصيل القول فيه ( 2 ) ، وأن الإباحة المطلقة التي هي مقتضى التسليط المطلق عن رضا لا يلازم الملك من أول الأمر ، بل عند التصرف ، وعلى هذا المبنى ينبغي أن يراد من بقاء الثمن بقائه عند البايع في قبال عدمه ، ولو بالنقل لا في قبال تلفه فقط . ثانيها : أن التسليط لو كان مملكا لزم القول به في التسليط الواقع عقيب سائر العقود الفاسدة ، ولا يقولون به . والجواب : أن التسليط في غير ما نحن فيه بعنوان الوفاء بالمعاملة ، وحيث لا ملك من قبل المعاملة لفرض فسادها ، كان التسليط بعدها لغوا ، بخلاف التسليط هنا فإنه ليس
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 145 سطر 10 . ( 2 ) تعليقة 255 عند قوله ( ويندفع الأمران أما الأول . . . ) .