تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
البدل في فرض آخر ، والخيار في فرض ثالث ، هذا ما ينبغي أن يقال في مثل الإجارة الغير المنافية لنفوذ عقد البيع من حين صدوره في مورده . وأما في مثل الاستيلاد وتزويج الأمة مع تعلقهما بمورد عقد البيع ، فالتحقيق في مثل الاستيلاد بناء على الانقلاب أن انقلاب ملك المجيز لها قبل استيلادها وبعد العقد لا مانع منه ، والاستيلاد كالاتلاف الوارد على ملك الغير بنحو الانقلاب ، فيرجع إلى بدلها ، فيكون حينئذ كالبيع لا كالإجارة ، التي لا تعلق لها بمورد الإجازة . وفي مثل تزويج الأمة ، فالزوجية وإن كانت متعلقة بمورد الملكية لكنها غير منافية لها ، ولذا لو لم يفسخ المشتري يبقى عقد النكاح على حاله ، ويكون حال المالك الثاني حال المالك الأول ، وعدم إمكان الفسخ في ظرف الانقلاب لا يمنع من الانقلاب ، فإن بعض الآثار كانقلاب الجواز إلى الحرمة لا يعقل ترتبه في نفسه ، كما تقدم ( 1 ) وسيأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، فنقول بملك المشتري من حين العقد ، لعدم المانع عن الملك الذي هو أثر عقد البيع ، وإن لم يمكن ترتيب بعض لوازمه العامة كحرمة التصرف ، أو بعض لوازمه الخاصة كالسلطنة على فسخ الزوجية في موطن الانقلاب فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو انتفع المالك بها قبل الإجازة . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن الانتفاع باللبس مثلا وإن لم يكن موصوفا بالصحة ، حتى يكون وقوع أحد المتنافيين صحيحا مانعا عن وقوع الآخر صحيحا ، إلا أن البرهان يعم كل متنافيين في الثبوت ، وإن لم يوصفا بالصحة . ومن الواضح أن ملك المنافع له أثران : أحدهما : عدم جواز استيفائها بغير إذن مالكها . وثانيهما : كونها مضمونة على المستوفي لها . والأول غير قابل للترتب في نفسه ، لأن اعتبار الحرمة في ما سبق هو في نفسه غير معقول ، فاعتبار ملك المنافع السابقة بنحو الانقلاب ليس له هذا الأثر ، حتى يتوهم أن
هامش
( 1 ) تعليقة 136 . ( 2 ) في التعليقة الآتية . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 16 .
حاشية المكاسب — صفحة 280 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي