تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
العقد من حين صدوره ، بل بعد القبض في قبال عدم تأثيره حال الإجازة ، هذا بناء على مسلكه ( قدس سره ) ، وإلا فقد عرفت من تأثير العقد هنا حال صدوره بنحو الانقلاب . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي . . . الخ ) ( 1 ) . سواء كان من باب الكشف المحض ، أو من باب اشتراط العقد بشرط مقارن أو بشرط متأخر ، فإن العلة التامة حال العقد متحققة على الفرض ، فالتصرف الواقع بعده تصرف في ملك الغير واقعا كما نبهنا ( 2 ) عليه . نعم بناء على الكشف الصرف لا مجال للاشكال أصلا ، إذ التصرف متوسط بين المنكشف وكاشفه ، وعلى الشرط المقارن والمتأخر بين السبب ومنشأ انتزاع شرطه المقارن ، وبينه وبين نفس شرطه المتأخر ، فيتوهم حينئذ سقوط السبب عن قابلية التأثير بتوسط التصرف بينه وبين شرطه ، أو بينه وبين مصحح انتزاع شرطه ، وقد عرفت ما ينبغي أن يقال فيه .
التصرفات الغير المنافية لملك المشتري - قوله ( قدس سره ) : ( لأنه إما أن يقع حال التفات المالك . . . الخ ) ( 3 ) . الظاهر منه ( قدس سره ) كما سيصرح ( رحمه الله ) ( 4 ) به إنشاء الرد بتصرفه ، بأن يكون ردا إنشائيا فعليا في قبال القولي ، وحينئذ فصدق الرد عليه عرفا وأولويته من حصول الرجوع بالفعل في العقود الجائزة وجيه . ويمكن أن يقال : إن إنشاء الرد بالفعل وصدق الرد عليه وترتب حكمه عليه مسلم ، إلا أن تعريضه للبيع بالعقد الفاسد لا يلازم إنشاء الرد به ، لأنه إما أن يعتقد صحة بيعه الذي تعرض له أو يعتقد فساده . فإن كان الأول فصحة بيعه منه لا يتوقف على رد عقد الفضول ، بل حيث يعتقد أن هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 19 . ( 2 ) تعليقة 260 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 21 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 22 .
حاشية المكاسب — صفحة 282 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي