العقد من حين صدوره ، بل بعد القبض في قبال عدم تأثيره حال الإجازة ، هذا بناء على
مسلكه ( قدس سره ) ، وإلا فقد عرفت من تأثير العقد هنا حال صدوره بنحو الانقلاب .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو قلنا بأن الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي . . . الخ ) ( 1 ) .
سواء كان من باب الكشف المحض ، أو من باب اشتراط العقد بشرط مقارن أو بشرط
متأخر ، فإن العلة التامة حال العقد متحققة على الفرض ، فالتصرف الواقع بعده تصرف في
ملك الغير واقعا كما نبهنا ( 2 ) عليه .
نعم بناء على الكشف الصرف لا مجال للاشكال أصلا ، إذ التصرف متوسط بين
المنكشف وكاشفه ، وعلى الشرط المقارن والمتأخر بين السبب ومنشأ انتزاع شرطه
المقارن ، وبينه وبين نفس شرطه المتأخر ، فيتوهم حينئذ سقوط السبب عن قابلية التأثير
بتوسط التصرف بينه وبين شرطه ، أو بينه وبين مصحح انتزاع شرطه ، وقد عرفت ما ينبغي
أن يقال فيه .
التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه إما أن يقع حال التفات المالك . . . الخ ) ( 3 ) .
الظاهر منه ( قدس سره ) كما سيصرح ( رحمه الله ) ( 4 ) به إنشاء الرد بتصرفه ، بأن يكون ردا إنشائيا فعليا في
قبال القولي ، وحينئذ فصدق الرد عليه عرفا وأولويته من حصول الرجوع بالفعل في العقود
الجائزة وجيه .
ويمكن أن يقال : إن إنشاء الرد بالفعل وصدق الرد عليه وترتب حكمه عليه مسلم ، إلا أن
تعريضه للبيع بالعقد الفاسد لا يلازم إنشاء الرد به ، لأنه إما أن يعتقد صحة بيعه الذي
تعرض له أو يعتقد فساده .
فإن كان الأول فصحة بيعه منه لا يتوقف على رد عقد الفضول ، بل حيث يعتقد أن هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 19 .
( 2 ) تعليقة 260 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 21 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 22 .