تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كما هو كذلك على الكشف بأقسامه ، وأخرى يكون موقعه حال الإجازة كما هو كذلك على النقل . نعم بناء على الانقلاب لا بد من أن يفرض للمجيز ملك بعد العقد حتى ينقلب ، فيصير للمجاز له ، وهذا من لوازم الانقلاب لا من مصححات الإجازة ، والمفروض هنا أيضا تأخر العقد الثاني عن الأول ، فبالإجازة ينقلب ملك المجيز قبل العقد الثاني فيصير من حين العقد الأول ملكا للمجاز له . وأما الثاني فبأن لازم تأثير العقد الأول بالإجازة على نحو الانقلاب صيرورة العين من حين العقد الأول ملكا للمجاز له إلى زمان العقد الثاني ، لا فيما بعده أيضا ، ليلزم إبطال العقد الثاني بلا وجه ، وأما قبل العقد الثاني فلا يلزم اجتماع الملكين لما مر ( 1 ) مرارا من أن الانقلاب خلاف الاجتماع . وأما الثالث فمدفوع بأن لازم الانقلاب - عند القائل به - أن الاتلاف الوارد قبله من مالكه يوجب الرجوع إلى البدل ، لأن فرض الانقلاب في الملك فرض الانقلاب في لوازمه ، فكأن الاتلاف بالانقلاب وارد على الملك المنقلب إليه ، والعقد الصحيح الذي لا يقبل الإبطال كإتلاف الملك المنقلب إليه من حيث عدم إمكان عود الملك المنقلب إليه إلى مالكه ، فيوجب الرجوع إلى البدل ، وإن كان في التضمين بالاتلاف بسبب الانقلاب إشكال فهو غير مخصوص بالمقام .
حكم التصرف الغير المخرج عن الملك - قوله ( قدس سره ) : ( وأما التصرف الغير المخرج عن الملك كاستيلاد . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى أن الاستيلاد وإن لم يكن نقلا للملك كالبيع ولا فكا للملك كالعتق ، لبقاء أم الولد على ملك مالكها ، غاية الأمر أنه لا يجوز بيعها ، فينطبق عليه العنوان وهو كونه تصرفا لا يخرجها عن الملك ، لكنه تصرف مفوت لمحل الإجازة ، وليس كالإجازة ( 3 ) بحيث
هامش
( 1 ) تعليقة 132 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 12 . ( 3 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( كالإجارة ) .
حاشية المكاسب — صفحة 277 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي