يحتمل تأثير البيع المجاز في ملك العين بمنافعها بعد انقضاء مدة الإجارة ، حتى يقابل
باجماع أهل الكشف كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
إلا أن يفرض موت الولد قبل الإجازة ، حتى يكون حاله حال الإجارة من حيث إمكان
تأثير العقد المجاز ، من حين الامكان ومن حيث لزوم التأثير من حين العقد ، وهو غير
ممكن .
وأما تزويج الأمة فحيث إن بيعها يوجب كون بقاء العقد وانحلاله بفسخ المشتري
وعدمه ، فعلى النقل لا مانع منه ، فإنه كبيعها بالمباشرة من حيث كون أمر الزواج من الآن
بيد المشتري .
وأما بناء على الكشف بنحو الانقلاب ، فلا يعقل ترتب هذا الأثر من حين العقد ،
والمفروض أن البيع من الأول ملزوم لهذا الأثر ، كما أنه يحتمل تأثير العقد في حصول
الملك الملزوم لهذا الأثر من حين الامكان .
وأما على الكشف بمعنى الشرط المتأخر المصطلح عليه ، فتزويج الأمة وارد على ملك
الغير بحسب الواقع ، فيكون باطلا إلا إذا أجاز مالكها .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة . . . الخ ) ( 2 ) .
وجوه المسألة على ما قيل ثلاثة :
أحدها : وقوع الإجارة صحيحة وبطلان البيع كما اختاره المصنف ( قدس سره ) .
ثانيها : وقوعهما معا صحيحا والرجوع إلى البدل بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة
بالإجارة .
ثالثها : وقوعهما صحيحا ، وكون المشتري بالخيار .
وسيظهر إن شاء الله تعالى ( 3 ) أن كل وجه من الوجهين الأخيرين يختص بفرض
مخصوص من فروض المسألة فنقول :
إما على الكشف بنحو الشرط المتأخر فالعين بمنافعها ملك للمشتري واقعا ، والإجارة
هامش
( 1 ) تعليقة رقم 263 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 13 .
( 3 ) قوله في نفس التعليقة ( فاتضح مما ذكرنا . . . ) .