تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
البيع الذي يتعرض له صحيح فهو يراه مفوتا بوجوده لمحل الإجازة ، سواء أنشأ الرد به أم لا . نعم يلازم عدم إجازة بيع الفضول أو كراهته أيضا ، وليس شئ منهما ردا ، فلا موجب لأن يحكم عليه بانشاء الرد بفعله . وإن كان الثاني فالأمر أوضح ، حيث لا موجب لابطال عقد الفضول حتى من حيث عدم الرضا به أو كراهته ، فضلا عن إنشاء الرد به . وبالجملة : لو كان التصرف مع الالتفات إلى وقوع العقد ملازما لإنشاء الرد ، لما كان وجه للتفصيل بين الكشف الحقيقي والانقلابي والنقل من المصنف ( رحمه الله ) سابقا ، بل على كل تقدير ينحل العقد ، فلا عقد كي تلحقه الإجازة فتؤثر كشفا حقيقة أو انقلابا أو نقلا ، ولا يختص التفصيل بصورة عدم الالتفات ، لتصريحه ( قدس سره ) ( 1 ) سابقا بأنه لا فرق بين الاطلاع على وقوع العقد وعدمه ، بل صرح ( قدس سره ) - في الجواب ( 2 ) عن الدليل السادس لصاحب المقابيس ( قدس سره ) في مسألة من باع ثم ملك - أن التصرف مع الالتفات لا يكون فسخا فعليا ، وأنه مفوت لمحل الإجازة بالإضافة إلى المتصرف ، لا بالإضافة إلى المالك ، ولا يعقل ذلك إلا مع عدم انحلال العقد فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( نظير إنكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى أن الرجوع في الطلاق إن كان من الايقاعات كنفس الطلاق ، ومع ذلك قلنا بأن الانكار رجوع ، ولو لم يقصد به الرجوع لكونه معتقدا لعدم وقوع الطلاق . فالتصرف هنا أيضا رد وإن كان من الأسباب ، كسببية الموت لملك الوراث ، لا كسببية عقد البيع للملكية بنحو التسبيب ، فالانكار سبب لعود العلقة ولو لم يقصد به عود العلقة ، فحينئذ لا يقاس به الرد الفعلي المفروض أنه كالرد القولي إنشائيا ، ولا دليل هنا على أنه سبب للانحلال كالانكار الذي دل الدليل على أنه سبب لعود العلقة . ولا ريب في أن الايقاع متضمن للقصد ، وأن الانكار الجدي لا يعقل معه قصد الرجوع ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 32 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 32 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 144 سطر 29 .