تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
واقعة على المنافع المملوكة للغير فلا تصح إلا بإجازته ، والبرهان عليه ما تقدم ( 1 ) من دوران الأمر بين التخصص والتخصيص بلا وجه أو بوجه دائر . وأما على الكشف بنحو الانقلاب فالإجارة واقعة من المالك الفعلي للمنفعة ، من دون مزاحم في ظرف الإجارة ، إلا أن صحة البيع بالإجازة بنحو الانقلاب لا يقتضي إلا خلو مورد البيع عن المانع وهي العين دون العين بمنافعها ، والمنافع تابعة لملك العين إذا كانت باقية على حالها حال بيع العين ، فلا ينافي إجماع أهل الكشف على لزوم تأثير العقد من حين صدوره بإجازة من هو مالك حال العقد ، في قبال من هو مالك بعد العقد كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى توضيحه . ومن الواضح أن عقد البيع يؤثر في ملك العين بنحو الانقلاب من حين صدور العقد ، حيث لا مانع عن انتقال العين من ذلك الحين ، وأما المنافع فحيث إنها حال العقد كانت على ملك المجيز لوقوع الإجارة بعد عقد البيع ، فلا مانع من انقلابها إلى ملك المشتري من ذلك الحين ، لكنه حيث أتلفها المؤجر من حين الإجارة بعقد صحيح مؤثر في ظرفه ، فاعتبار الانقلاب مع عدم إمكانه في تلك المدة يقتضي الرجوع إلى البدل ، فإنه من لوازم الانقلاب ، فكأن الإجارة إتلاف لما هو ملك الغير بنحو الانقلاب ، فيشبه التصرف النافذ للاتلاف من حيث عدم إمكان عود المنافع بعينها إلى المشتري شرعا . وعلى أي حال فمورد عقد البيع اللازم تأثيره من حين صدوره هي العين بنفسها ، ولا يضر عدم ملك المنافع المستوفاة بوجه صحيح ، ولا عدم الرجوع إلى بدلها ، فليس فيه ما يخالف إجماع أهل الكشف ، ولا ينافي امتناع وقوع أحد المتنافيين بعد وقوع الآخر صحيحا ، إذ ليس ملك العين وعدم ملك المنافع متنافيين ، ولا ملك العين للمشتري منافيا لملك منافعها للمستأجر . وأما على النقل فالإجارة صحيحة ، والبيع أيضا يصح عند الإجازة ، ومع بقاء مدة الإجارة وجهل المشتري فله الخيار ، وليس له الرجوع إلى البدل ، إذ لم يرد إتلاف على ملكه ولو بنحو الانقلاب ، فاتضح مما ذكرنا أن بطلان الإجارة في مورد ، والرجوع إلى
هامش
( 1 ) تعليقة 263 . ( 2 ) تعليقة 259 عند قوله ( بخلاف ما إذا قلنا . . . ) .