صحيحة من الولي كالإجارة التي أوقعها الولي ، وإما على نحو يجامع مع فساد المعاملة ،
كاستحقاق أجرة المثل في ما إذا آجر الصبي نفسه من دون إذن الولي ، أو عمل عملا بدون
إذنه ، وعلى أي حال لا يكشف جواز التصرف في هذه الموارد عن نفوذ معاملة الصبي بما
هو صبي .
قلت : أما الالتقاط فمبني على حصول الملك بدون قصد التملك كما لا يبعد ، وأما
الإجارة التي أوقعها الولي فإن كانت بإزاء أجرة شخصية فلا بأس ، إذ لا أثر لقبض الصبي ،
وأما إن كانت بإزاء أجرة كلية فمجرد إجارة الولي ، وإن كان يوجب استحقاق الكلي ، لكنه لا
يتعين بقبض الصبي كما تقدم ( 1 ) ، ومنه يعلم حال أجرة المثل ، فإنها دائما كلية ، واستحقاق
الصبي وملكه لها لا يجدي لتوقف تعينه على قبض الصبي الذي لا أثر له شرعا ، إذ
المفروض - كما تقدم - سقوط أقوال الصبي وأفعاله - التي لها آثار شرعية - عن الاعتبار ،
فالصحيح في الجواب ما ذكرنا .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن كان بإذن منه فالمفروض انتفائه . . . الخ ) ( 2 ) .
المفروض انتفاء الإذن لشخص المشتري لا انتفاء الإذن في ضمن العموم ، بتقريب : أن
إقامة الأولياء - للصبيان مقام المعاملة المتقومة شرعا بتسبيب من البالغين - إذن فعلي
عموما لكل من يشتري في كل تصرف ، ومنه الايجاب عن قبل الولي ، ولا يخرج الإذن عن
كونه إذنا ذا أثر شرعا بكونه بنحو العموم في المأذون وفي المأذون فيه ، وبسبب هذا الإذن
العمومي الفعلي يخرج عن مسألة الفضولي فتدبر .
* * *
هامش
( 1 ) تعليقة 16 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 116 سطر 34 .