- قوله ( قدس سره ) : ( قصد الفاعل فيخرج مثل الاتلاف . . . الخ ) ( 1 ) .
وربما يشكل بمثل حيازة الصبي واحيائه الموات والتقاطه والسبق إلى المباحات ، فإنها
قصدية ومع ذلك تصح من الصبي .
ويمكن دفعه فإن نفس هذه العناوين - وإن كانت قصدية - إلا أن دخل قصد التملك بها
محل الكلام ، بل ظاهر أدلتها ترتب الملك شرعا على نفس الحيازة لا الحيازة المقصود بها
التملك ، وكذلك الاحياء وشبهها ، والأثر الوضعي المترتب على هذه العناوين وهي
الملكية حيث إنه لا يعتبر فيه القصد فلا معنى لتنزيل قصد الصبي منزلة عدمه ، فمثل هذا
الأثر خارج عن عموم العلة .
وأما الايراد على عموم رفع القلم بثبوت التعزير في حق الصغير كالكبير ، فإنما يرد إذا
كان التعزير الثابت على الكبير في مورد ثابتا على الصغير في ذلك المورد ، لا ما إذا ثبت
على الصغير التعزير في مورد آخر ثبت فيه أعظم منه على الكبير ، فإن المؤاخذة المرفوعة
عن الصغير هي الثابتة على الكبير دون ما تختص بالصغير .
- قوله ( قدس سره ) : ( والقبض والاقباض . . . الخ ) ( 2 ) .
ترتب الأثر شرعا على القبض ، تارة من باب كونه متمما لانشاء الملكية ، وجزء السبب
المملك كما في بيع الصرف وفي الهبة ، وأخرى من باب كونه معينا للكلي الذمي كما في
بيع الكلي ونحوه ، وثالثة من باب كونه موجبا للخروج عن ضمان المقبوض كما في البيع ،
حيث إن التلف قبل القبض يوجب انفساخ البيع ، وتلف المبيع من البايع ، لكنه مع اطلاق
دليل قاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه " للتلف قبل قبضه تنزيلا ، وإلا فهو
بعد قبضه تحقيقا إذا كان بإذن الولي أو المالك ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى منه ( قدس سره ) ما
ينافي بعض ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 115 سطر 17 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 115 سطر 20 .
( 3 ) كتاب المكاسب 115 سطر 35 ، حيث قال ( فأعطاه المستأجر أو الآمر أجرة المثل فإن هذا كله مما يملكه
الصبي ) .