الصورة الثالثة
- قوله ( قدس سره ) : ( الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف . . . الخ ) ( 1 ) .
مقتضى ما قدمناه مرارا بطلانه أيضا ، وإن قلنا بصحة بيع الفضول لنفسه بالتنزيل ، لأن
حيثية المالكية بحسب العادة تعليلية ، إلا إذا توقف قصد البيع لنفسه على أخذ الحيثية
تقييدية ، ليكون البيع لعنوان يدعي انطباقه على نفسه ، وبيع مال الغير للغير لا يتوقف على
تنزيل ، وعلى أخذ الحيثية تقييدية ، فمن قصد البيع له لم يكن مالكا ليقع له ولو بإجازته ،
ومن يمكن إيقاع البيع له لم يكن مقصودا في المعاملة هنا لا تفصيلا ولا إجمالا ، والتمليك
البيعي قصدي ولو فرض إيقاع البيع للمالك - بما هو مالك لا بشخصه - صح البيع بلا
إجازة ، لأن المفروض أنه لم يقصد خصوص شخص ، وإن اعتقد أنه شخص خاص ، فإذا
فرض مع هذا الاعتقاد قصد البيع عن المالك كائنا من كان لعم نفسه بلا كلام ، والمفروض
رضاه بهذا المعنى المطلق ، لكنه مجرد فرض .
نعم لو أمكن تمليك الميت ، وقلنا بأن بيع مال نفسه للغير صحيح ، يصح للميت بإجازة
البايع فينتقل منه إلى وارثه .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع مخالفته لمقتضى الدليل الأول . . . الخ ) ( 2 ) .
إلا أن يحمل على التنزيل بتقريب : أن البيع إن كان عن ذات المالك وهو الأب باعتقاده ،
فالمفروض أنه غير مالك ليقع البيع له ، وإن كان عن المالك بما هو مالك بحيث يعم نفسه ،
فحيث إنه يعتقد انطباق العنوان على أبيه ، فقصد الاطلاق في حكم التعليق ، أي عن والدي
أو عني إن مات والدي ، وحيث إنه يعتقد حياته فقصد الاطلاق في عقده يعد عبثا منافيا
للقصد الجدي في مقام المعاملة .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن المالك هو المباشر للعقد . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 20 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 27 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 32 .