تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الصورة الثالثة

- قوله ( قدس سره ) : ( الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف . . . الخ ) ( 1 ) . مقتضى ما قدمناه مرارا بطلانه أيضا ، وإن قلنا بصحة بيع الفضول لنفسه بالتنزيل ، لأن حيثية المالكية بحسب العادة تعليلية ، إلا إذا توقف قصد البيع لنفسه على أخذ الحيثية تقييدية ، ليكون البيع لعنوان يدعي انطباقه على نفسه ، وبيع مال الغير للغير لا يتوقف على تنزيل ، وعلى أخذ الحيثية تقييدية ، فمن قصد البيع له لم يكن مالكا ليقع له ولو بإجازته ، ومن يمكن إيقاع البيع له لم يكن مقصودا في المعاملة هنا لا تفصيلا ولا إجمالا ، والتمليك البيعي قصدي ولو فرض إيقاع البيع للمالك - بما هو مالك لا بشخصه - صح البيع بلا إجازة ، لأن المفروض أنه لم يقصد خصوص شخص ، وإن اعتقد أنه شخص خاص ، فإذا فرض مع هذا الاعتقاد قصد البيع عن المالك كائنا من كان لعم نفسه بلا كلام ، والمفروض رضاه بهذا المعنى المطلق ، لكنه مجرد فرض . نعم لو أمكن تمليك الميت ، وقلنا بأن بيع مال نفسه للغير صحيح ، يصح للميت بإجازة البايع فينتقل منه إلى وارثه . - قوله ( قدس سره ) : ( مع مخالفته لمقتضى الدليل الأول . . . الخ ) ( 2 ) . إلا أن يحمل على التنزيل بتقريب : أن البيع إن كان عن ذات المالك وهو الأب باعتقاده ، فالمفروض أنه غير مالك ليقع البيع له ، وإن كان عن المالك بما هو مالك بحيث يعم نفسه ، فحيث إنه يعتقد انطباق العنوان على أبيه ، فقصد الاطلاق في حكم التعليق ، أي عن والدي أو عني إن مات والدي ، وحيث إنه يعتقد حياته فقصد الاطلاق في عقده يعد عبثا منافيا للقصد الجدي في مقام المعاملة . - قوله ( قدس سره ) : ( لأن المالك هو المباشر للعقد . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 20 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 27 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 32 .
حاشية المكاسب — صفحة 243 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي