المسألة الثالثة : لو باع معتقدا كونه غير جائز التصرف فبان خلافه
فيها صور أربع :
الصورة الأولى
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا ينبغي الاشكال في اللزوم حتى على . . . الخ ) ( 1 ) .
لفرض كونه وليا واقعا فهو غير فضولي ، وفرض بيعه عن مالكه المولى عليه ، وفرض
وجود شرائط نفوذ البيع ، من كونه على وفق مصلحة المولى عليه ونحوه .
وأما دعوى : أن الولي منزل منزلة المالك ، فيجب قصد البيع عن نفسه - بما هو منزل
منزلة المالك - ولا يكفي مجرد انطباق عنوان الولي عليه .
فغير مسموعة : إذ لم يثبت إلا الإذن في التصرف في مال المولى عليه بما فيه صلاحه ، ولا
يجب قصد عنوان المولى عليه فضلا عن قصد البيع عن نفسه بما هو منزل منزلة المالك
المولى عليه ، فإن طرف اعتبار الملك شخص المولى عليه لا عنوان المالك ، حتى يكون
تنزيل الولي منزلة المالك ، وقصد البيع عن نفسه بعنوانه التنزيلي قصدا للبيع عن العنوان
المنطبق بالحقيقة على المولى عليه .
وأما دعوى : أنه لو كان ملتفتا إلى كون المال للمولى عليه لعله كان يختار ما هو أصلح ،
وإن كان هذا على الفرض ذا مصلحة .
فمدفوعة : بأن رضاه الفعلي بما فيه صلاحه على الفرض كاف ، وعدم رضاه على تقدير
الالتفات إلى كونه وليا ليختار الأصلح - كعدم رضاه على تقدير الالتفات بما هو أصلح - غير
ضائر .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن المحكي عن القاضي . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 14 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 14 ، وفي الأصل ( لكن الظاهر من المحكي عن القاضي . . . ) .