تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عدم إمكان قصد النقل فعلا غرضه الثاني دون الأول ، نظرا إلى أن مال الغير لا يخرج عن ملكه قهرا عليه ، فلا بد من قصد نقله بإجازته ، وهذا لا يتفاوت فيه الكشف والنقل ، إذ الانتقال الفعلي على الكشف أيضا بسبب الإجازة المتأخرة ، فلا بد من قصد تحققه فعلا بالإجازة المتأخرة ، فتجب الإجازة المتأخرة ليقع العقد على نحو ما قصد فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( بل قصد النقل بالإجازة ربما يحتمل . . . الخ ) ( 1 ) . احتمال قدحه بتوهم لزوم التعليق ، مع أن القصد الجدي لا يتوجه إلى الملكية الشرعية المتسبب إليها بالانشاء إلا على النهج الذي قرره المعتبر ، وهو العقد بمباشرة المالك أو بإذنه أو بإجازته ، وليس هذا تعليقا في مرتبة السبب الانشائي المجمع على بطلانه ، مع أن التعليق على ما لا بد منه لا دليل على منعه . - قوله ( قدس سره ) : ( هو عموم تسلط الناس على أموالهم . . . الخ ) ( 2 ) . إن كان مفاد دليل السلطنة مجرد القدرة على التصرفات المعاملية وغيرها بسبب ترخيص الشارع وضعا وتكليفا - كما أوضحناه في بعض المباحث السابقة ( 3 ) - فلا دلالة له على اشتراط الرضا ، وعدم خروج المال عن ملكه قهرا عليه ، وإن كان مفاده السلطنة المطلقة التي لا يزاحمها شئ من تصرف أحد في ماله بدون رضاه ، وعدم خروجه عن ملكه إلا بأعمال قدرته فيه ، فحينئذ له الدلالة عليه ، والمفروض أن هذا التصرف المعاملي صدر عن إعمال قدرته فيه وهو في الواقع ماله ، والخروج بأعمال قدرته . إلا أن الكلام يقع في أن إعمال قدرته في ماله بعنوانه لازم أو يكفي مصادفة كونه ماله لتصرفه الذي وقع منه بأعمال قدرته ، إذ لا ريب في أن هذا الفعل الاختياري صدر عن قدرته ورضاه من دون كره ولا إكراه من الغير ، فاقترانه برضا المالك ما لا شبهة فيه ، لكنه لا بعنوان أنه ماله . وقد عرفت مما تقدم أن أمر هذا التصرف يدور بين الصحة مطلقا أو الفساد مطلقا ، فإنه إن قصد نقله عن مالكه أيا من كان فهو راض بنقله حتى عن نفسه ، فيصح بلا إجازة ، وإن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 3 ، في الأصل ( بل قصد النقل بعد الإجازة . . . ) . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 3 . ( 3 ) ح 1 تعليقة 59 .