تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والتحقيق : - ما مر ( 1 ) في بيع الفضولي لنفسه - أن التنزيل لا يصحح قصد المعاوضة الحقيقية ، ومع عدم كون البيع معاوضة حقيقية - كما هو الحق - لا حاجة إلى التنزيل ، بل يصح البيع للفضول بإجازة المالك . وعليه فالبيع هنا فاسد على أي حال ، إذ بناء على كونه معاوضة حقيقية ليس فيه قصد جدي للتمليك المعاوضي ، وبناء على عدمه لا يعقل الإجازة المصححة له ، لأن المولى عليه لا إجازة له ، والولي لا يتمكن من تملكه لمال المولى عليه مجانا بإجازته ، كما لا يتمكن مع علمه بالمباشرة ، نعم إن فرض كونه وكيلا واقعا وباع لنفسه يمكن تصحيحه بإجازة الموكل . وأما ما تقدم بأن الرضا بهذا البيع ممن يعتبر رضاه موجود ، فمن الواضح أن رضاه ببيع يكون في الواقع لغيره غير رضاه بالبيع عن الغير ، فلا يقاس بالمسألة الأولى ، فإنه كان الرضا هناك بالبيع عن الغير ، غاية الأمر لم يعلم أنه مولى عليه . - قوله ( قدس سره ) : ( على الوجه المأذون فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) . ليس الغرض من عدم كونه مأذونا فيه عدم الإذن التكليفي ، ولا الأعم منه ومن الوضعي ، لوضوح أن بيع الفضول لنفسه أو لغيره ليس بمحرم تكليفا ، ولا أنه آثم في قصده ، بل غرضه عدم كونه مأذونا فيه وضعا - أي لا ينفذ تصرف الولي في مال المولى عليه ، إلا إذا وقع للمولى عليه - والمفروض أن الولي قصده لنفسه ، فيكون من هذه الجهة كغيره فضولا ، وبيع الفضول لا ينفذ بلا إجازة ممن له الإجازة . والأمر بالتأمل إشارة إلى أنه بعد التنزيل المتوقف عليه قصد البيع لنفسه ، وصيرورة حيثية المالكية تقييدية ورجوع التمليك والتملك إلى المالكين ، ورضاه بوقوع البيع للمالك بما هو مالك ، وإن ادعى تطبيق عنوانه على نفسه ، كان البيع للمالك صادرا عن رضا من يعتبر رضاه به ، وجوابه ما عرفت ( 3 ) آنفا .
هامش
( 1 ) تعليقة 105 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 141 سطر 20 . ( 3 ) تعليقة 104 .
حاشية المكاسب — صفحة 242 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي