ليس من قبض المتعاملين بالمعاملة الصحيحة ، والاجتماع لهما في مجلس الإجازة ليس
من الاجتماع المعاملي ، إلا إذا قلنا بأن الإجازة عقد مستأنف ، وحينئذ يعتبر قبض المجيز .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففي بطلان العقد أو بطلان رد القبض . . . الخ ) ( 1 ) .
إجازة العقد عنده ( قدس سره ) مستلزمة لإجازة القبض ، ورد القبض مستلزم لرد العقد ، لعدم
انفكاك الشرط عن مشروطه ، لأن المفروض شرطية قبض المتعاملين دون المالكين ، فإما
أن يجاز العقد والقبض وإما أن يردا معا ، بخلاف ما إذا صح قبض المالكين فإنه لا يستلزم
رد القبض رد العقد ، والقاعدة في مثله من السببين المتزاحمين تقتضي صحة العقد إذا
تقدمت الإجازة للعقد على رد القبض ، فإن الرد بعد الإجازة لا أثر له ، وبطلان العقد إذا
تقدم رد القبض على إجازة العقد ، لأن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، وإذا تقارن الرد والإجازة
فكأنه لا رد ولا إجازة ، فيبقى العقد على حاله ، ولا موجب لانحلاله إلى أن يجيز مطلقا أو
يرد مطلقا .
وأما ما ذكره ( قدس سره ) من الوجهين - فبالإضافة إلى ما فرضه من المثال - فإنه كلام واحد
متهافت ، فمن حيث إنه تفكيك بين المشروط وشرطه الشرعي ، فهو في قوة ابطال العقد ،
ومن حيث إنه راض بوقوع العقد على ماله فعدم رضاه بشرط نفوذه أجنبي عما يعتبر فيه
رضاه ، فرضاه وعدمه بلا أثر فيصح العقد الذي يعتبر فيه رضاه ، وهذا هو الأنسب فتدبر .
وأما على ما بنينا عليه من أن الاعتبار بقبض المتعاملين ، وأن انتسابه إلى المالكين غير
لازم ، بل قبضهما بالمباشرة مع قيام المعاملة بغيرهما لا يحقق شرط النفوذ ، فيتعين الصحة
إلا إذا فهم منه أن هذا تعبير منه عن ابطال العقد بهذه العبارة .
التنبيه السادس : أن الإجازة ليست على الفور
- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى تداركه بالخيار أو اجبار المالك . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 24 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 25 .