تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الإجازة حتى من حيث الكاشفية كما نبهنا عليه سابقا ( 1 ) ، وإن كانت الإجازة دخيلة في التأثير فلا بد من توقف الملكية المرسلة على تحققها ، ودخلها في أمر متقدم التزام بالشرط المتأخر . - قوله ( قدس سره ) : ( ولأجل ما ذكرنا لا يكون مقتضى القبول . . . الخ ) ( 2 ) . ربما يقال : إن مناط الاستدلال ليس كون الإجازة رضا بالعقد لينتقض بالرضا بالايجاب ، بل ملاكه انفاذ العقد وامضائه ، ومقتضى امضائه على ما كان ترتيب الأثر على العقد من حين وقوعه ، حتى يكون هو الماضي والنافذ ، وإن لم يكن الزمان داخلا في مدلول العقد ، بخلاف القبول فإنه لا معنى لأن يكون امضاء وانفاذا للايجاب ، وإلا لكان البيع ايقاعا لا عقدا ، فهذا هو الفارق بين الإجازة والقبول . وفيه : أن الامضاء والانفاذ إنما هو بلحاظ تأثير السبب أثره ، ولا يعقل أن يكون بعنوانه جزء المؤثر أو دخيلا في التأثير ، فحينئذ إن كان عقد الفضول سببا تاما ومؤثرا فعليا بنفسه فلا يتوقف على امضائه وانفاذه من أحد لا بالإجازة ولا بغيرها ، لأنه على الفرض نافذ بنفسه وماض بذاته ، وإن كان يتوقف على الإجازة من حيث تضمنها للرضا الدخيل في تأثير العقد ، أو من حيث كونها محققة للانتساب الدخيل في توجه الأمر بالوفاء إلى المالك ، فالإجازة بعنوانها أو بعنوان الامضاء والانفاذ - وكلها بمعنى واحد - ، وإن كانت تدل على الامضاء ومضى العقد ونفوذه بالمطابقة ، لكنها تدل بالالتزام على الرضا أو الانتساب الدخيلين حقيقة في تأثير العقد . فمنه علم أن القبول والإجازة مشتركان في اظهار الرضا المعتبر في تأثير العقد ، سواء كانت الإجازة بعنوان " رضيت " أو بعنوان " أمضيت " ، مضافا إلى أن الامضاء والمضي كالايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، فالامضاء في زمان يقتضي المضي في ذلك الزمان لا في زمان متقدم أو متأخر . - قوله ( قدس سره ) : ( ودعوى أن العقد سبب للملك . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة 121 - في مناقشة الوجه الأول . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 132 سطر 26 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 132 سطر 28 .