تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الإجازة المتأخرة ، وليس للإجازة دخل في انتزاع عنوان السابق والملحوق والتعقب ، بل العنوانان متلازمان ، لكن حيث إنهما عنوانان متضائفان فلا بد من أن يلاحظ كل من معنونيهما بالقياس إلى الآخر تحقيقا للتضائف لا للعلية . والذي يرد عليه حينئذ ليس إلا أن المتضائفين متكافئان في القوة والفعلية ، فلا يعقل فعلية عنوان الملحوق في العقد وعدم فعلية اللاحق في الإجازة بسبب عدم فعلية معنونه . وربما ينتقض بتضائف عنواني التقدم والتأخر في الزمان ، مع أن الزمان المتقدم غير موجود مع الزمان المتأخر وبالعكس . وأجيب عنه بأن جمعية الوجود الغير القار باتصاله ، ويكفي في معية أجزاء الزمان الموصوفة بالتقدم والتأخر اتصال بعضها ببعض . وليس بين العقد والإجازة هذا النحو من الاتصال ، نعم يوصفان بالسبق واللحوق بالعرض ، فمعنى سبق العقد وقوعه في زمان موصوف بالسابقية على زمان الإجازة ، فلا بد للقائل بكفاية وصف التعقب في العقد أن يجعل السبب العقد الواقع في زمان سابق على زمان الإجازة ، وإلا فوصف التعقب والسبق للعقد وصف بحال متعلقه لا بحال نفسه فتدبره فإنه حقيق به . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه . . . الخ ) ( 1 ) . ربما يقال : إن الزمان داخل في مدلول الانشاء ، وإلا فلا وجه للحكم بالملكية من حين تحقق العقد ، لامكان انشاء التمليك من الغد وإن كان باطلا بالاجماع ، فحمل المطلق على بعض أفراده من جهة الانصراف . قلت : المنشأ هي الملكية المرسلة الغير المحدودة من حيث المبدء والمنتهى ، ومثلها لا يعقل تحققها إلا بتحقق العلة التامة لها ، كما أنه لا يعقل تخلفها عنها ، فالتسبب إلى الملكية المتأخرة عن سببها التام يؤل إلى التسبب إلى أمر محال ، فتحقق الملكية من حين تحقق علتها التامة ليس من جهة الانصراف ، بل لدلالة العلة على معلولها بالدلالة العقلية لا بالدلالة اللفظية ، ففيما نحن فيه إذا فرض أن عقد الفضولي علة تامة للملكية فلا حاجة إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 132 سطر 22 .