المسألة الثانية
أن يبيع للمالك ويسبقه المنع من المالك
- قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فهذا القول لا وجه له ظاهرا . . . الخ ) ( 1 ) .
صحة البيع في الفضولي إما بملاحظة الأخبار الخاصة أو بملاحظة القاعدة .
فإن كانت بملاحظة الأدلة الخاصة فمثل خبر عروة ( 2 ) المأذون في الاشتراء ، مع عدم
الإذن فقط في البيع لا النهي عنه ، كما يدل عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( بارك الله لك في صفقة
يمينك ) لا يعم ما نحن فيه ، وكذا مثل خبر السمسار ( 3 ) المشتمل على الإذن في الاشتراء
بحيث يكون له إجازته ورده ، فهو أيضا ظاهر في عدم المنع ، بل وكذا رواية ابن أشيم ( 4 )
الواردة في العبد المأذون .
وأما مثل موثقة جميل ( 5 ) الواردة في المضاربة ، فهي ظاهرة في المنع ، بخلاف سائر
أخبار الباب ، فإنها غير ظاهرة في منع المالك ولا في عدم منعه ، أما صحيحة ابن قيس ( 6 )
فالذي أخبر به أبو البايع " أنه وليدتي باعها ابني بغير إذني " ، لا مع منعي إياه ، ومع هذا
الظهور لا حاجة إلى ترك استفصال الإمام ( عليه السلام ) عن كونه منهيا عنه أو لا .
وأما أخبار نكاح ( 7 ) العبد فلا دلالة فيها إلا على عدم الإذن ، ولا دلالة لقوله ( عليه السلام ) وإنما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 11 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 375 ، سنن الترمذي ح 2 كتاب البيوع باب 34 حديث 1258 ، سنن الدارقطني 3 : 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب أحكام العقود ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 25 من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب أحكام المضاربة ح 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .