إن شاء الله تعالى الاشكال في معقوليتها إلا في ضمن عقد آخر .
أما الصورة الأولى : فلا ينتزع عوضية المال الموهوب في الهبة الثانية بمجرد عقد
الهبة المشروطة ، فليس هناك تمليك بعوض ، بل تمليك بشرط التعويض ، والشرط
ليس عوضا .
وأما الصورة الثانية : فالمال المشروط ملكيته وإن كان يصير ملكا للواهب بمجرد
القبول ، إلا أنه عوض له بالشرط لا بالعقد ، والبيع تمليك بعوض بحيث يكون العوض
مملوكا بالبيع لا بغيره .
وأما الصورة الثالثة : فالهبة الثانية عوض عن الهبة الأولى بمقتضى المقابلة التي
ينحفظ معها مجانية الموهوب ، والبيع تمليك بعوض لا تمليك معوض بعوض فلا
نقض على أي تقدير .
ومما ذكرنا اتضح أنه لا ينحصر دفع النقض بفرض الهبة بشرط التعويض الذي
لازمه عدم ملك العوض ، بل لو فرض ملك العوض أيضا بمجرد تمامية العقد لم يرد
النقض به لما عرفت .
- قوله ( قدس سره ) : ( كان بيعا . . . الخ ) ( 1 ) .
أي إذا قصد التمليك بعوض بلا زيادة عنوان يخرجه عن حقيقة البيع كما هو
ظاهر كلامه ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن قصدهما . . . الخ ) ( 2 ) .
هذا قيد للمنفي لا للمنفي والمثبت ، حتى يقال ما قصده لم يقع وما وقع لم
يقصد .
- قوله ( قدس سره ) : ( البيع هو الأصل في تمليك الأعيان . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 80 سطر 8 .
( 2 ) كتاب المكاسب 80 سطر 8 .
( 3 ) كتاب المكاسب 80 سطر 9 .