للبغل ولبا للقيمة المضافة إليه .
إلا أن إرجاع يوم المخالفة لبا إلى القيمة دون البغل إنما يصح إذا لم يكن معنى
لاختصاص البغل بيوم المخالفة ، مع أنه يمكن أن يكون للتنبيه على ملاحظة البغل
على ما هو عليه في يوم المخالفة من الخصوصيات الموجبة لتفاوت ماليته ، وإن
كانت العبرة بقيمته يوم الدفع أو يوم التلف ، فيلاحظ البغل على ما هو عليه يوم
المخالفة في وقت الدفع أو وقت التلف ، فيقوم ذلك البغل في يوم الأداء أو يوم
التلف فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة . . . الخ ) ( 1 ) .
بجعله ظرفا لثبوت القيمة واختصاصها بالبغل ، بحيث لو أريد شرح تلك العبارة
لقيل يلزمك القيمة الثابتة للبغل والمختصة بها يوم المخالفة ، وهذا بظاهره غير
موافق لقواعد العربية ، بل غير معقول .
أما الأول فلأن العامل في الظرف بالنصب لا يكون إلا الفعل وشبهه دون الحرف .
وأما الثاني فلأن الاختصاص المستفاد من الإضافة معنى حرفي لا يعقل أن يحكم
به ولا عليه ، فلا معنى لتقييده بالزمان وغيره .
ويمكن توجيه كلامه ( زيد في علو مقامه ) بإرادة قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى
البغل لا للاختصاص الحرفي ، فيندفع المحذوران .
أما الأول فلأن القيمة ما يقوم بالشئ من المالية ، فهي معنى حدثي قابل للعمل
في الظرف ، وأما الثاني فلأنها معنى اسمي وملحوظ استقلالي قابل للحكم به وعليه ،
والشاهد على صحة القيدية ما في هذه الرواية حيث قال ( عليه السلام ) ( يشهدون أن قيمة البغل
حين اكترى كذا ) ( 2 ) ومن الواضح أن قوله ( حين اكترى ) ظرف للقيمة قطعا لا لغيرها ،
إلا أن تعين قيديته للقيمة يتوقف على عدم صلاحيته للقيدية لما يستفاد من قوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 110 سطر 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .