تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
للبغل ولبا للقيمة المضافة إليه . إلا أن إرجاع يوم المخالفة لبا إلى القيمة دون البغل إنما يصح إذا لم يكن معنى لاختصاص البغل بيوم المخالفة ، مع أنه يمكن أن يكون للتنبيه على ملاحظة البغل على ما هو عليه في يوم المخالفة من الخصوصيات الموجبة لتفاوت ماليته ، وإن كانت العبرة بقيمته يوم الدفع أو يوم التلف ، فيلاحظ البغل على ما هو عليه يوم المخالفة في وقت الدفع أو وقت التلف ، فيقوم ذلك البغل في يوم الأداء أو يوم التلف فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة . . . الخ ) ( 1 ) . بجعله ظرفا لثبوت القيمة واختصاصها بالبغل ، بحيث لو أريد شرح تلك العبارة لقيل يلزمك القيمة الثابتة للبغل والمختصة بها يوم المخالفة ، وهذا بظاهره غير موافق لقواعد العربية ، بل غير معقول . أما الأول فلأن العامل في الظرف بالنصب لا يكون إلا الفعل وشبهه دون الحرف . وأما الثاني فلأن الاختصاص المستفاد من الإضافة معنى حرفي لا يعقل أن يحكم به ولا عليه ، فلا معنى لتقييده بالزمان وغيره . ويمكن توجيه كلامه ( زيد في علو مقامه ) بإرادة قيدية اليوم للقيمة المضافة إلى البغل لا للاختصاص الحرفي ، فيندفع المحذوران . أما الأول فلأن القيمة ما يقوم بالشئ من المالية ، فهي معنى حدثي قابل للعمل في الظرف ، وأما الثاني فلأنها معنى اسمي وملحوظ استقلالي قابل للحكم به وعليه ، والشاهد على صحة القيدية ما في هذه الرواية حيث قال ( عليه السلام ) ( يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا ) ( 2 ) ومن الواضح أن قوله ( حين اكترى ) ظرف للقيمة قطعا لا لغيرها ، إلا أن تعين قيديته للقيمة يتوقف على عدم صلاحيته للقيدية لما يستفاد من قوله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 110 سطر 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .