إلا أن هذا التقريب - وإن كان موجبا للتخصص دون التخصيص من حيث حكم
العهدة - لكنه لا يقتضي عدم العهدة للماليات المتجددة مطلقا ، بل في خصوص
الغصب ، ولا مانع من الالتزام بأنه لا عهدة في الغصب إلا للمالية الفعلية ، وفي غيره
تكون العين بمالها من المالية فعلية كانت أو متجددة في العهدة ، وإن كان حكم
العهدة تدارك ماليتها حال التلف لأنها المالية التالفة بتلف العين دون غيرها فتدبر
جيدا .
بيان صحيحة أبي ولاد
- قوله ( قدس سره ) : ( أما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي أن يراد من إضافة القيمة إلى اليوم ثانيا بعد إضافتها إلى البغل أولا إضافتها
لبا ومعنى ، لا إضافتها لفظا ومفهوما في مرحلة الاستعمال ، أما لفظا فعدم فعلية
الإضافة بل امتناعها واضح ، إذ لم يذكر لفظ القيمة على النهج الخاص إلا مرة واحدة ،
ولا يعقل وجوده الشخصي مرة أخرى لتضاف إلى اليوم .
وأما مفهوما فلأن ملاحظة المفهومين على النهج الخاص تحقق الإضافة ،
وملاحظتها بنحو اللحاظ الآلي بتبع المفهومين الملحوظين باللحاظ الاستقلالي ، ولا
يعقل ملاحظة مفهوم القيمة مع مفهومين مترتبين في مرحلة الاستعمال في استعمال
واحد متقوم بلحاظ واحد ، فإن لازمه اجتماع اللحاظين في لحاظ واحد هذا إذا أريد
إضافة ذات القيمة إلى اليوم كما أضيفت بذاتها إلى البغل .
وإذا أريد إضافتها إلى اليوم - بما هي مضافة - فيزيد عليه إشكال آخر ، وهو
ملاحظة الملحوظ باللحاظ الآلي استقلاليا عند إضافته إلى اليوم ، وإلا فالملحوظ
باللحاظ الآلي بنفسه لا يعقل إضافته ، لأن المفهوم الحرفي لا يقع طرفا ، كما أن إضافة
مجموع المضاف والمضاف إليه إلى اليوم كذلك .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 110 سطر 4 .