يحتاج إلى معين .
وليعلم أن تدارك مالية العين بأداء حصة من المالية مماثلة للحصة التالفة ، فكل
مالية متعينة بزمان خاص إذا جعلت في مكانها حصة مماثلة لها كانت متداركة بها ،
فلا اختصاص للتدارك بنحو من أنحاء المالية إلا بلحاظ أمر آخر كما مر ( 1 ) وسيجئ ( 2 )
إن شاء الله تعالى .
فنقول حينئذ : إنه قد مر ( 3 ) في المثلي المتعذر أن العين إذا بقيت في العهدة إلى
حال الأداء يكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء عند شيخنا العلامة الأستاذ ( 4 ) وغير واحد
من الأجلة ، نظرا إلى أن مالية العين حال أدائها بحصة مماثلة لها هي ماليتها بقول
مطلق ، وماليتها بلحاظ حال أخرى مالية بالعناية ، وليس أدائها حينئذ أداء مالية العين
بقول مطلق ، وقد مر ( 5 ) أن لحاظ زمان من الأزمنة في تعين المالية وخروجها عن
الابهام ، ولحاظ زمان الأداء كلحاظ زمان التلف أو كلحاظ زمان القبض ، ومع ملاحظة
الزمان الخاص فالمالية في ذلك الزمان مالية العين بقول مطلق .
نعم التنبيه على ملاحظة زمان الأداء بنفس تعلق الأداء بالمالية ، وعدم التنبيه
على ملاحظة زمان غير هذا الزمان الفعلي وهو أمر آخر غير كون المالية في هذا
الزمان مالية العين بقول مطلق .
والتحقيق : ما مر ( 6 ) من أن العين ذات مراتب من المالية بالإضافة إلى زمان القبض
وزمان التلف وزمان الخروج عن العهدة ، إلا أن المالية بلحاظ زمان القبض إلى زمان
التلف مالية لم يكن معنى عهدتها إلا أدائها بأداء العين لا تداركها بحصة مماثلة لها ،
وليس الغرض من هذا البيان استحالة ايجاب تداركها ، لأنه معقول .
هامش
( 1 ) تعليقة 223 .
( 2 ) تعليقة 253 .
( 3 ) تعليقة 233 .
( 4 ) حاشية الآخوند 40 .
( 5 ) أول هذه التعليقة .
( 6 ) تعليقة 233 قوله ( والتحقيق أن العين الداخلة . . . ) .