تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بيان ضابطه الاعواز والتعذر - قوله ( قدس سره ) : ( وعن جامع المقاصد ( 1 ) الرجوع فيه إلى العرف . . . الخ ) ( 2 ) . والمراد الرجوع إلى فهم العرف من لفظ الاعواز وشبهه الواقع في معقد الاجماع ، ويمكن أن يراد الرجوع إلى حكم العرف باعتبار إيكال الأمر في ما يضمن به وفي كيفية التضمين إلى الطريقة العرفية ، وبين الأمرين فرق كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب أداء مال . . . الخ ) ( 4 ) . وحينئذ إذا كان إجماع على عدم جواز مطالبة المثل عند إعوازه ، بحيث كان الاجماع منعقدا على ما يفهم من الاعواز عرفا ، فلا محالة يخصص به عموم دليل السلطنة الدال على جواز المطالبة مع إمكان تحصيل المثل عقلا ، بخلاف ما إذا لم يكن إجماع على الوجه المزبور ، بل كان الطريقة العرفية في باب الضمانات على عدم جواز مطالبة المثل مع التعذر العرفي - أي مع عدم وجوده في البلد وما حوله مثلا - فإن تخصيص العموم به مشكل ، فإن الطريقة العرفية لا تكون حجة شرعية إلا مع الامضاء وعدم الردع ، وكفى بعموم دليل السلطنة في مثل هذا المقام رادعا . نعم لو قلنا بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة عند التعذر الفعلي أو العرفي لم يكن مجال للتمسك بعموم دليل السلطنة ، إذ لم يحرز كون المثل في هذه الصورة مضافا إلى المالك بإضافة الملكية ، فلا دليل على جواز المطالبة حتى يخصص أو يكون رادعا عن الطريقة العرفية ، بل لا مجال إلا لاستصحاب بقاء السلطنة على مطالبة المثل ، وهو لا يقاوم الاجماع على عدم جوازها ، كما لا يكون رادعا عن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 245 . ( 2 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 26 . ( 3 ) تعليقة 242 . ( 4 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 26 .
حاشية المكاسب — صفحة 386 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي