بيان ضابطه الاعواز والتعذر
- قوله ( قدس سره ) : ( وعن جامع المقاصد ( 1 ) الرجوع فيه إلى العرف . . . الخ ) ( 2 ) .
والمراد الرجوع إلى فهم العرف من لفظ الاعواز وشبهه الواقع في معقد الاجماع ،
ويمكن أن يراد الرجوع إلى حكم العرف باعتبار إيكال الأمر في ما يضمن به وفي
كيفية التضمين إلى الطريقة العرفية ، وبين الأمرين فرق كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله
تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن مقتضى عموم وجوب أداء مال . . . الخ ) ( 4 ) .
وحينئذ إذا كان إجماع على عدم جواز مطالبة المثل عند إعوازه ، بحيث كان
الاجماع منعقدا على ما يفهم من الاعواز عرفا ، فلا محالة يخصص به عموم دليل
السلطنة الدال على جواز المطالبة مع إمكان تحصيل المثل عقلا ، بخلاف ما إذا لم
يكن إجماع على الوجه المزبور ، بل كان الطريقة العرفية في باب الضمانات على
عدم جواز مطالبة المثل مع التعذر العرفي - أي مع عدم وجوده في البلد وما حوله
مثلا - فإن تخصيص العموم به مشكل ، فإن الطريقة العرفية لا تكون حجة شرعية إلا
مع الامضاء وعدم الردع ، وكفى بعموم دليل السلطنة في مثل هذا المقام رادعا .
نعم لو قلنا بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة عند التعذر الفعلي أو العرفي لم
يكن مجال للتمسك بعموم دليل السلطنة ، إذ لم يحرز كون المثل في هذه الصورة
مضافا إلى المالك بإضافة الملكية ، فلا دليل على جواز المطالبة حتى يخصص أو
يكون رادعا عن الطريقة العرفية ، بل لا مجال إلا لاستصحاب بقاء السلطنة على
مطالبة المثل ، وهو لا يقاوم الاجماع على عدم جوازها ، كما لا يكون رادعا عن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 245 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 26 .
( 3 ) تعليقة 242 .
( 4 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 26 .