- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يقال على المحقق المذكور أن اللازم . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يورد عليه : - كما عن بعض أجلة المحشين ( 2 ) - بأنه وارد على كل من قال
بالانقلاب بالتعذر ، سواء كان من الابتداء أو في الأثناء ، فلا وجه لإيراده على
خصوص مقالة المحقق المذكور ( رحمه الله ) .
وفيه : أنه في صورة التعذر الابتدائي ينقلب عهدة العين إلى ذمة القيمة ، فليس له
مطالبة غيرها ، بخلاف صورة التيسر من الابتداء فإنه يشتغل الذمة بالمثل ، فله بعد
طرو التعذر الصبر إلى أن يتيسر المثل فيطالب بتمام ما اشتغلت به الذمة ، وله إسقاط
خصوصية المماثلة في الطبيعة ، والمطالبة بحيثية المالية فالايراد وارد على هذا
المبنى .
نعم من يقول بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة بطرو التعذر ليس له المطالبة
بالمثل بعد ارتفاع التعذر مطلقا ابتدائيا كان أو طاريا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه تأمل . . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يقال ( 4 ) في وجهه : أن الانقلاب يكون ما داميا .
وفيه : أنه لا دليل عليه ولا موجب له ، حيث لم يحدث مضمن آخر كما مر ( 5 ) .
وربما يقال : إنه لا مانع من الالتزام بعدم جواز مطالبة المثل مع تيسره ، ويمكن أن
يقال في وجه جواز المطالبة - مع عدم القول بالانقلاب - بأن الذمة لم تشتغل
بعد التلف بالقيمة بعنوانها ، بل بالأقرب إلى التالف - وهو مع تيسر المثل - هو المثل ،
ومع تعذره هي القيمة ، ففي كل حال له مصداق من دون انقلاب فتأمل .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 24 .
( 2 ) حاشية اليزدي : 101 سطر 27 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 25 .
( 4 ) كما أشار إليه السيد اليزدي راجع حاشيته 101 سطر 29 .
( 5 ) تعليقة 234 .