تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يقال على المحقق المذكور أن اللازم . . . الخ ) ( 1 ) . ربما يورد عليه : - كما عن بعض أجلة المحشين ( 2 ) - بأنه وارد على كل من قال بالانقلاب بالتعذر ، سواء كان من الابتداء أو في الأثناء ، فلا وجه لإيراده على خصوص مقالة المحقق المذكور ( رحمه الله ) . وفيه : أنه في صورة التعذر الابتدائي ينقلب عهدة العين إلى ذمة القيمة ، فليس له مطالبة غيرها ، بخلاف صورة التيسر من الابتداء فإنه يشتغل الذمة بالمثل ، فله بعد طرو التعذر الصبر إلى أن يتيسر المثل فيطالب بتمام ما اشتغلت به الذمة ، وله إسقاط خصوصية المماثلة في الطبيعة ، والمطالبة بحيثية المالية فالايراد وارد على هذا المبنى . نعم من يقول بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة بطرو التعذر ليس له المطالبة بالمثل بعد ارتفاع التعذر مطلقا ابتدائيا كان أو طاريا . - قوله ( قدس سره ) : ( وفيه تأمل . . . الخ ) ( 3 ) . ربما يقال ( 4 ) في وجهه : أن الانقلاب يكون ما داميا . وفيه : أنه لا دليل عليه ولا موجب له ، حيث لم يحدث مضمن آخر كما مر ( 5 ) . وربما يقال : إنه لا مانع من الالتزام بعدم جواز مطالبة المثل مع تيسره ، ويمكن أن يقال في وجه جواز المطالبة - مع عدم القول بالانقلاب - بأن الذمة لم تشتغل بعد التلف بالقيمة بعنوانها ، بل بالأقرب إلى التالف - وهو مع تيسر المثل - هو المثل ، ومع تعذره هي القيمة ، ففي كل حال له مصداق من دون انقلاب فتأمل .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 24 . ( 2 ) حاشية اليزدي : 101 سطر 27 . ( 3 ) كتاب المكاسب : 108 سطر 25 . ( 4 ) كما أشار إليه السيد اليزدي راجع حاشيته 101 سطر 29 . ( 5 ) تعليقة 234 .