- قوله ( قدس سره ) : ( فنفي الضمان محتجا بأن الخراج بالضمان . . . الخ ) ( 1 ) .
وقد استدل به شيخ الطائفة في المبسوط في عدة موارد ، منها في بيع المصراة
حيث ذكر أنه يرد بدل لبن التصرية إذا ردها بالعيب ، ولا يرد اللبن الحادث لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( قضى أن الخراج بالضمان ( 2 ) ( 3 ) .
منها في رد مطلق المبيع المعيب حيث قال : ( يرد المعيب ولا يرد الكسب بلا
خلاف لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الخراج بالضمان ) ثم قال ( رحمه الله ) : وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الخراج بالضمان ) معناه
أن الخراج لمن يكون المال يتلف من ملكه ، ولما كان المبيع يتلف من ملك المشتري
لأن الضمان انتقل إليه بالقبض كان الخراج له ) ثم قال : ( وإن حصل للمبيع نماء قبل
القبض كان ذلك للبايع إذا أراد الرد بالعيب ، لأن ضمانه على البايع لظاهر الخبر ) ( 4 )
انتهى .
وعن العلامة في باب الغصب من التذكرة ( 5 ) في رد أبي حنيفة أن قوله ( صلى الله عليه وآله )
( الخراج بالضمان ) ورد في البيع ، لكنه لا يعلم أنه اجتهاد منه في تطبيقه على البيع
أو أنه ورد حقيقة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مورد السؤال عن البيع ، فإن الخبر لم يذكر في
جوامع الأخبار النبوية إلا هكذا من دون صدر وذيل .
وبالجملة : المرسل معروف بين القدماء ، وقد استدل به مثل الشيخ ( رحمه الله ) ، والذي
يمكن أن يقال في تفسيره وجوه :
أحدها : أن المراد من الضمان بملاحظة أنه مصدر احداث الضمان ، فيراد التضمين
المالكي ، وبلحاظ أنه مع عدم امضاء الشارع له لا تحقق لاحداث الضمان حقيقة ،
يراد منه التضمين المالكي الممضى شرعا ، وإذا أردنا توسعته بحيث يعم غير العقود
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 19 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 219 حديث 89 .
( 3 ) المبسوط 2 : 125 .
( 4 ) المبسوط 2 : 126 .
( 5 ) التذكرة 2 : 381 - سطر 41 - الحجرية .