الخارجية ، إلا أن حقيقتها عين اعتبار العقلاء أو الشارع ، فلا بأس بأن يكون محلها
موجودا اعتباريا للعقلاء أو الشارع ، نظير الوجوب والحرمة فإنهما وإن كانا عرضا
خارجيا ، إلا أنهما يتعلقان بكلي الصلاة والزنا قبل وجودهما في الخارج .
وفيه : أن الجمع بين العرضية والاعتبارية بلا وجه ، لأن العرض أمر واقعي مقولي ،
والاعتبار المقابل للمقولات لا ثبوت له إلا في أفق الاعتبار ، وإليه يؤل ما تكرر في
كلمات شيخنا الأستاذ فقها وأصولا من أن الملكية من مقولة الإضافة وهي اعتبارية ،
إلا أن الاعتبارية المجامعة للمقولية - بمعنى وجود الشئ بوجود منشأ انتزاعه - في
قبال الموجود بوجود ما بحذائه ، لا الاعتبارية التي لا تتوقف على موضوع محقق في
الخارج ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيقه ( 1 ) عما قريب .
وأما التنظير بالوجوب والحرمة ففيه : أن المراد منهما إن كان هي الإرادة والكراهة
النفسانيتان ، فهما وإن كانا من الأعراض إلا أن موضوعهما النفس دون الفعل ، وإنما
الفعل متعلقهما الموجود بوجودهما في أفق النفس ، وإن كان هو البعث والزجر
الاعتباريان فهما ليسا من الأعراض الخارجية المقابلة للجوهر المبني عليه الاشكال
فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( كما أن لفظ الإجارة يستعمل . . . الخ ) ( 2 ) .
ظاهر المقابلة بين الإجارة والبيع أن المراد من استعمال الإجارة في نقل بعض
الأعيان تعلقها بالثمرة على الشجرة ، فإنه الذي يكون فيه الإجارة بمعنى البيع قطعا ،
هامش
( 1 ) تعليقه 6 .
( 2 ) كتاب المكاسب 79 سطر 4 .