لا إجارة الشجرة لثمرتها ( 1 ) كإجارة الشاة للبنها والمرضعة للبنها ، فإن أمثالها ربما يقال :
بصحتها بعنوان الإجارة حقيقة ، والكلام هنا في مجرد الاستعمال مع كون المراد منها
البيع - كبيع المنفعة المراد منها الإجارة قطعا ولم أظفر بمورد في الأخبار قد أستعمل
الإجارة فيه في البيع ، إلا ما في رواية الحلبي في باب بيع الثمار حيث قال ( عليه السلام ) : ( تقبل
الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة ، وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبين لك ثمرها فلا
تستأجر ) ( 2 ) أي لا تشتر كما هو صريح سائر أخبار الباب ( 3 ) ، فما عن بعض أجلة
المحشين ( 4 ) من حمل عبارته ( قدس سره ) على إجارة الشجرة لثمرتها قبل وجودها خلاف
الظاهر ، وأما تحقيق المسألة الأخرى فموكول إلى باب الإجارة ( 5 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم نسب إلى بعض الأعيان . . . الخ ) ( 6 ) .
نسبه كاشف الغطاء ( 7 ) إليه ، ولعله من بعض معاصريه ، ووجه المنع إما عدم
تعارف جعل المنفعة عوضا فلا تشمله الأدلة الدالة على نفوذ ما بأيدي الناس ، وإما
هامش
( 1 ) حق العبارة أن يقول ( ولا كإجارة . . . )
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب بيع الثمار ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب بيع الثمار .
( 4 ) حاشية اليزدي 54 سطر 35 .
( 5 ) كتاب الإجارة - للمؤلف 178 .
( 6 ) كتاب المكاسب 79 سطر 5 .
( 7 ) شرح القواعد ( مخطوط )
وهو الشيخ جعفر بن الشيخ خضر النجفي المشهور بكاشف الغطاء ( رحمه الله ) .
ولد في النجف الأشرف حدود سنة 1154 ه ، وأخذ عن والده أولا ، وغالب من أخذ عنه الشيخ محمد مهدي
الفتوني ، وتتلمذ على الآقا محمد باقر البهبهاني والسيد مهدي بحر العلوم وغيرهم .
من أشهر تلاميذه الشيخ أسد الله التستري صاحب المقابيس ، والسيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ،
والشيخ محمد حسين صاحب الجواهر وغيرهم كثير .
له مؤلفات كثيرة أشهرها كشف الغطاء ، وشرح قواعد العلامة ، توفي ( رحمه الله ) يوم الأربعاء 22 رجب سنة
1227 ه في النجف الأشرف .
أعيان الشيعة 4 : 99 بتصرف .