- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر اختصاص المعوض بالعين . . . الخ ) ( 1 ) .
كما هو المعروف عند الأصحاب في مقام التفرقة بينه وبين الإجارة ، والمراد
بالعين ما يقابل المنفعة فيعم الشخصية والكلية حتى الذمية .
وربما يشكل : بأن الملكية عرض ، وهو محتاج إلى محل موجود ، ولا وجود للكلي
الذمي بل ولا للمنفعة الآتية .
وأجاب عنه الفاضل النراقي ( رحمه الله ) في عوائده ( 2 ) : بأن البيع حيث إنه بمعنى نقل
الملك لا التمليك فلا محذور ، لأن نقل الملك المتأخر في ظرف وجوده أمر معقول ،
والنقل ليس عرضا حتى يعود المحذور ، فما هو فعلي ليس بعرض وما هو عرض
فليس بفعلي ، بل بالقوة ، إلى آخر ما أفاد ( قدس سره ) .
وفيه : أن النقل وإن لم يكن عرضا إلا أنه من المعاني التي لا استقلال لها في
التحصل ، بل لا بد من أن يكون بملاحظة إضافة أو مكان ، فإذا لم تكن إضافة الملكية
إلى المعدوم معقولة ، فالنقل بلحاظها غير معقول ، فكما أن الملكية غير فعلية ، فكذا
النقل غير فعلي فلا بيع بالحمل الشايع ، مع أن البيع لا يتضمن النقل دائما - كما في
بيع السلف فإن كلي المن من الحنطة لم يكن طرفا لإضافة ملكية حتى ينقل من طرف
هذه الإضافة إلى إضافة أخرى .
وأجاب عنه بعض أجلة المحشين ( 3 ) : بأن الملكية وإن كانت من الأعراض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 79 سطر 2 .
( 2 ) عوائد الأيام 38 .
وهو للشيخ أحمد بن مهدي بن أبي ذر النراقي ، ولد سنة 1185 ه في نراق ، عالما فاضلا جامعا لأكثر العلوم
لا سيما الأصول والفقه .
قرأ على والده في كاشان ، وعلى بعض أفاضل العراق يسيرا كالسيد بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء
( رحمهم الله ) ، أشهر تلاميذه الشيخ مرتضى الأنصاري ( قدس سره ) .
من مؤلفاته جامع السعادات ، ومناهج الوصول إلى علم الأصول ، وعوائد الأيام وغيرهم .
توفي في 23 ع 2 سنة 1244 ه بالنجف الأشرف . أعيان الشيعة 3 : 183 بتصرف
( 3 ) حاشية اليزدي على المكاسب 54 سطر 1 .
وهي للسيد كاظم الطباطبائي اليزدي ( صاحب العروة ) ، ولد سنة 1247 ه في قرية من قرى يزد .
أشهر من أخذ منه الميرزا الشيرازي ، وبعد وفاته آلت له رئاسة الإمامية وكان مرجع تقليدها ، له عدة
مؤلفات منها حاشيته على المكاسب ، ولكن اشتهر برسالته العملية ، حيث جمع فيها فروعا كثيرة ، علق
عليها كل من تصدى للمرجعية بعده .
توفي ( رحمه الله ) في يوم الثلاثاء 28 رجب سنة 1337 ه ودفن في النجف الأشرف .
أعيان الشيعة 10 : 43 بتصرف .