بسبب المعاوضة بماله الأصلي ، بحيث إذا تلف كانت خسارته بماله الأصلي
المجعول عوضا ، وفي طرف العقد الفاسد يكون متداركا بما يؤديه عند تلفه بدلا عنه
من ماله الأصلي .
ثانيهما : ما نقله ( رحمه الله ) وزيفه وهو كون تلفه عليه وأنه يتلف مملوكا له ، فالمأخوذ بالعقد
الصحيح يكون تلفه منه عين كونه خسارة عليه ، والمأخوذ بالعقد الفاسد يكون تلفه
موجبا لترتب الخسارة عليه للزوم تداركه بالبدل ، فالتالف تارة نفسه خسارة وأخرى
يترتب عليه الخسارة ، فالجامع بين الضمانين في الأول كونه ذا عوض ، وفي الثاني
كونه ذا خسارة إما ذاتا أو عرضا .
ومحذور الأول أولا : أن الضمان في الصحيح متقوم بحيثية تداركه بالعوض بنفس
العقد ، من دون دخل لتعقب التلف في كونه متداركا بالعوض ، مع أن الضمان متقوم
بالتلف ، وجعل خروج العوض عن ملكه بالعقد موجبا لذهاب ماله الأصلي من كيسه
لا يصحح التلف المقوم للضمان ، لأن تلف المقبوض المضمون هو المصحح ، لا
تلف المضمون به .
وثانيا : أن حقيقة البيع هو التمليك بالعوض لا التدارك بالعوض ، ففي الصحيح
ليس عنوان الدرك والتدارك ، نعم في الفاسد من حيث تحقق الضمان بالتلف يعقل
الدرك والتدارك .
والفرق بين الاعتراضين أن أداء البدل في الصحيح واجب بنفس عقد المعاوضة ،
والضمان متقوم بالتلف وأن التبديل ليس تداركا لتقومه بالتلف ، فالنظر في الأول إلى
أن ضمان المعاوضة يحصل بنفس العقد قبل التلف ، والنظر في الثاني إلى أن
التعويض ليس تداركا لتقومه بالتلف .
وأما ما عن شيخنا الأستاذ في تعليقته ( 1 ) المباركة من النقض بالوارث ، فإنه لا
خسارة في ماله الأصلي فيما انتقل إليه بالعقد الصحيح ، بل انتقل إليه متداركا بمال
مورثه .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند : 30 .