احضاره ، وكما في مطلق المعاوضات لتعهد كل منهما والتزامه بأخذ المال ببدله ،
ولذا عبر عنه بضمان المعاوضة ، فليس مجرد كونه ذا عوض أو مملوكا بعوض مناط
الضمان ، بل تعهد أخذه ببدله هو المناسب للضمان .
وقد يكون بجعل من الشارع أو العرف ، كما في التغريمات الشرعية والعرفية ،
فإنهما يعتبران المأخوذ أو المتلف في عهدة الشخص .
والعهدة في كل مقام لها آثار تكليفية أو وضعية ، ولكنه لا يختلف معنى العهدة
باختلافها ، فكون الضمان تارة ضمان المعاوضة وأخرى ضمان التكفل وثالثة ضمان
الغرامة وهكذا لا يوجب اختلافا في معناه ، وبناء على ما ذكرنا في معنى الضمان
فمفاد القاعدة أنه كل مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح
فعهدته عليهما في الفاسد ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق بالمقام .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فالمراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم . . . الخ ) ( 2 ) .
غرضه ( رحمه الله ) : أن الضمان هو التدارك فقط ، غاية الأمر أن التدارك الحقيقي بلا عناية
وتصرف من الشارع أو العرف هو التدارك بالعوض الواقعي ، لاحتياج غيره إلى اعتبار
تصرف من أحدهما ، لئلا يلزم التفكيك بين الجملتين ، ولا التجريد في الجملة الثانية
إذا أريد التدارك بالعوض الواقعي بما هو كما لا يخفى .
- قوله ( رحمه الله ) : ( تمسكا بهذه القاعدة اشكال . . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يقال كما عن بعض أجلة المحشين ( 4 ) : بأنه لا مجال للاشكال بعد البناء على
إرادة الصنف من العقد ، نظرا إلى أن الواجد للشرط والفاقد صنفان .
قلت : المراد من صنف العقد في قبال نوعه وشخصه حصصه الذاتية - أي حصص
العقد بما هو عقد - ، فلا بد أن يكون القيد بحيث لا يأبى المجموع عن صدق العقد
هامش
( 1 ) تعليقة 184 .
( 2 ) كتاب المكاسب 102 سطر 5 .
( 3 ) كتاب المكاسب 102 سطر 16 .
( 4 ) حاشية اليزدي : 94 سطر 7 .