مثلا لا على تقدير فتوجد الملكية الاعتبارية ، فيتصف الكلام الانشائي المقصود به
ذلك بالتمليك الحقيقي الذي معناه إيجاد الملكية الاعتبارية تسبيبا في قبال إيجادها
من معتبرها مباشرة .
وأخرى يتسبب به إلى إيجاد الملكية الاعتبارية على تقدير ، فلا يكون مصداقا
للتمليك الحقيقي التسبيبي إلا عند وجود الملكية الاعتبارية بوجود المعلق عليه ،
فهو كالمقتضي الذي لا يؤثر فعلا إلا بعد وجود شرطه ، وكما أن الايجاد الانشائي
يستحيل تخلفه عن الوجود الانشائي ، كذلك يستحيل تخلف التمليك الاعتباري عن
الملكية الاعتبارية لعين ما عرفت من اتحاد الايجاد والوجود بالذات واختلافهما
بالاعتبار .
فالتمليك الانشائي تعليقي عنوانا لا حقيقة ، والتمليك الاعتباري تعليقي لبا فتدبر
جيدا .
ومما ذكرنا يظهر فساد توهم أن الايجاد الانشائي عين الايجاد الاعتباري .
وأوضح فسادا توهم أن استحالة التخلف في الايجاد التكويني لا في الايجاد
التشريعي ، مع بشاعة استعمال الايجاد التشريعي بعنوان الايجاد الانشائي ، والحال
أنك قد عرفت أن الايجاد الانشائي إيجاد تكويني بالعرض لا تشريعي ، وكذلك
التمليك الحقيقي إيجاد للملكية الاعتبارية تسبيبا تكوينا لا تشريعا ، ويختص الايجاد
التشريعي بما يصدر من الشارع بما هو شارع .
وأما ما عن المصنف العلامة ( 1 ) ( رفع الله مقامه ) من عدم تخلف الكلام الانشائي
عن مدلوله ، وأنه لا تعليق في مدلول الكلام ، وأن إنشاء الملكية المتحققة على تقدير
معقول ، كإنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير .
فإن أريد ما ذكرنا - من التعليق بلحاظ الملكية الاعتبارية ، وهي المعلقة على
وجود الشرط فتوجد عنده وإلا فلا ، فيدور أمر الملكية الحقيقية بين الوجود والعدم ،
لا أن المتحقق بالفعل سنخان معلق ومنجز ، كما يدل عليه قوله ( رحمه الله ) فيما بعد ( من أن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 100 ، سطر 11 .